صحيح البخاري
104 46 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال : حدثني الليث قال : حدثني سعيد ، عن أبي شريح أنه قال لعمرو بن سعيد ، وهو يبعث البعوث إلى مكة : ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به النبي [ ص: 139 ] - صلى الله عليه وسلم - الغد من يوم الفتح ، سمعته أذناي ، ووعاه قلبي ، وأبصرته عيناي حين تكلم به ; حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن مكة حرمها الله ، ولم يحرمها الناس ، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ، ولا يعضد بها شجرة ، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها فقولوا : إن الله قد أذن لرسوله ، ولم يأذن لكم ، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار ، ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ، وليبلغ الشاهد الغائب ، فقيل لأبي شريح : ما قال عمرو ؟ قال : أنا أعلم منك يا أبا شريح ، إن مكة لا تعيذ عاصيا ، ولا فارا بدم ، ولا فارا بخربة .


