صحيح البخاري
112 [ ص: 163 ] 53 - حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، قال : حدثنا شيبان ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن خزاعة قتلوا رجلا من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه ، فأخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فركب راحلته فخطب ، فقال : إن الله حبس عن مكة القتل أو الفيل ، شك أبو عبد الله ، وسلط عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين ، ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي ولم تحل لأحد بعدي ، ألا وإنها حلت لي ساعة من نهار ، ألا وإنها ساعتي هذه حرام ، لا يختلى شوكها ، ولا يعضد شجرها ، ولا تلتقط ساقطتها إلا لمنشد ، فمن قتل له قتيل فهو بخير النظرين : إما أن يعقل ، وإما أن يقاد أهل القتيل . فجاء رجل من أهل اليمن ، فقال : اكتب لي يا رسول الله ، فقال : اكتبوا لأبي فلان ، فقال رجل من قريش : إلا الإذخر يا رسول الله ، فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إلا الإذخر إلا الإذخر .


