الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 151 بَابُ حَمْلِ الْعَنَزَةِ مَعَ الْمَاءِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ عمدة القاري أَيْ : هَذَا بَابٌ فِي بَيَانِ حَمْلِ الْعَنَزَةِ ، وَهِيَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ النُّونِ أَطْوَلُ مِنَ الْعَصَا وَأَقْصَرُ مِنَ الرُّمْحِ ، وَفِي طَرَفِهَا زُجٌّ كَزُجِّ الرُّمْحِ ، وَالزَّجُّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي أَسْفَلِ الرُّمْحِ ، يَعْنِي السِّنَانَ ، وَفِي التَّلْوِيحِ : الْعَنَزَةُ عَصًا فِي طَرَفِهَا الْأَسْفَلِ زُجٌّ يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا الشَّيْخُ ، وَفِي الْبُخَارِيِّ : قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ : رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِي ، وَفِي يَدِي عَنَزَةٌ فَأَطْعَنُ بِهَا فِي عَيْنِهِ حَتَّى أَخْرَجْتُهَا مُتَفَقِّئَةً عَلَى حَدَقَتِهِ ، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَكَانَتْ تُحْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَبَعْدَهُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ، ثُمَّ طَلَبَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ ، وَفِي مَفَاتِيحِ الْعُلُومِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَوَارِزْمِيِّ : هَذِهِ الْحَرْبَةُ وَتُسَمَّى الْعَنَزَةَ كَانَ النَّجَاشِيُّ أَهْدَاهَا لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، فَكَانَتْ تُقَامُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى ، وَتَوَارَثَهَا مِنْ بَعْدِهِ الْخُلَفَاءُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ، وَفِي الطَّبَقَاتِ : أَهْدَى النَّجَاشِيُّ إِلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ثَلَاثَ عَنَزَاتٍ ، فَأَمْسَكَ وَاحِدَةً لِنَفْسِهِ ، وَأَعْطَى عَلِيًّا وَاحِدَةً ، وَأَعْطَى عُمَرَ وَاحِدَةً ، وَجْهُ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الْبَابَيْنِ ظَاهِرٌ لَا يَخْفَى .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية