الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 151 تَابِعَهُ النَّضْرُ وَشَاذَانِ عَنْ شُعْبَةَ عمدة القاري أَيْ تَابَعَ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، وَحَدِيثُهُ مَوْصُولٌ عِنْدَ النَّسَائِيِّ ، وَالنَّضْرُ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ابْنُ شُمَيْلٍ ، بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ الْمَازِنِيُّ الْبَصْرِيُّ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ تَبَعِ التَّابِعِينَ ، السَّاكِنُ بِمَرْوَ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : هُوَ دُرَّةٌ بَيْنَ مَرْوَيْنِ ضَائِعَةٌ ، يَعْنِي كُورَةَ مَرْوَ وَكُورَةَ مَرْوَ الرُّوذَ ، وَهُوَ إِمَامٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَالْحَدِيثِ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ السُّنَّةَ بِمَرْوَ وَجَمِيعِ خُرَاسَانَ ، وَكَانَ أَرَوَى النَّاسِ عَنْ شُعْبَةَ ، أَلَّفَ كُتُبًا لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا ، مَاتَ آخِرَ سِنَةِ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ عَنْ نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً . قَوْلُهُ : « وَشَاذَانُ " بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى النَّضْرِ ، أَيْ : تَابَعَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ شَاذَانَ وَحَدِيثُهُ مَوْصُولٌ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَشَاذَانُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، وَفِي آخِرِهِ نُونٌ ، وَهُوَ لَقَبُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ الشَّامِيِّ الْبَغْدَادِيِّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، رَوَى عَنْ شُعْبَةَ وَخَلْقٍ ، وَعَنْهُ الدَّارِمِيُّ وَخَلْقٌ ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَتَيْنِ ، وَشَاذَانُ أَيْضًا لَقَبُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ الْأَزْدِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَرْوَزِيِّ ، أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَهُوَ وَالِدُ خَلَفِ بْنِ شَاذَانَ ، وَكَأَنَّهُ مُعَرَّبٌ ، وَمَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ فَرْحَانُ ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ رَوَى عَنْهُ ، أَيْ : بِلَا وَاسِطَةٍ ، أَوْ رَوَى لَهُ ، أَيْ : بِالْوَاسِطَةِ ، فَهُوَ إِمَّا مُتَابَعَةٌ تَامَّةٌ أَوْ مُتَابِعَةٌ نَاقِصَةٌ ، وَفَائِدَتُهَا التَّقْوِيَةُ . قُلْتُ : رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ كَمَا ذَكَرْنَا بِوَاسِطَةٍ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شَاذَانُ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ تَبِعْتُهُ أَنَا وَغُلَامٌ مَعَنَا عُكَّازَةٌ أَوْ عَصَا أَوْ عَنَزَةٌ وَمَعَنَا إِدَاوَةٌ ; فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ نَاوَلْنَاهُ الْإِدَاوَةَ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية