الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                الْقَوْلُ فِي النَّائِم ، وَالْمَجْنُونِ ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ : عَنْ النَّائِمِ ، حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنْ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَكْبُرَ } . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد بِهَذَا اللَّفْظِ . مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا . وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَعُمَرَ بِلَفْظِ : { عَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَعْقِلَ } وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْهُمَا بِلَفْظِ { عَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ } ، وَبِلَفْظِ { عَنْ الصَّبِيِّ ، حَتَّى يَحْتَلِمَ } وَبِلَفْظِ { حَتَّى يَبْلُغَ } . وَذَكَرَ أَبُو دَاوُد : أَنَّ ابْنِ جُرَيْجٍ رَوَاهُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَادَ فِيهِ { وَالْخَرِفِ } . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، وَثَوْبَانَ وَالْبَزَّارِ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ . قُلْت : قَدْ أَلَّفَ السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ كِتَابًا ، سَمَّاهُ " إبْرَازَ الْحُكْمِ مِنْ حَدِيثِ : رُفِعَ الْقَلَمُ " ، ذَكَرَ فِيهِ ثَمَانِيَةً وَثَلَاثِينَ فَائِدَةً تَتَعَلَّقُ بِهِ . وَأَنَا أَنْقُلُ مِنْهُ هُنَا فِي مَبْحَثِ الصَّبِيِّ مَا تَرَاهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَأَوَّل مَا نَبَّهَ عَلَيْهِ : أَنَّ الَّذِي وَقَعَ فِي جَمِيع رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ : فِي سُنَنِ أَبُو دَاوُد ، وَابْنِ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيِّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ " عَنْ ثَلَاثَةٍ " بِإِثْبَاتِ الْهَاء " وَيَقَع فِي بَعْض كُتُبِ الْفُقَهَاءِ " ثَلَاثٌ " بِغَيْرِ هَاءٍ . قَالَ : وَلَمْ أَجِدْ لَهَا أَصْلًا . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ : " الْعَقْلُ " صِفَةٌ يُمَيَّزُ بِهَا الْحَسَنُ وَالْقَبِيحُ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : وَيُزِيلُهُ الْجُنُونُ وَالْإِغْمَاءُ وَالنَّوْمُ . وَقَالَ الْغَزَالِيُّ : الْجُنُونُ يُزِيلُهُ وَالْإِغْمَاءُ يَغْمُرُهُ وَالنَّوْمُ يَسْتُرُهُ . قَالَ السُّبْكِيُّ : وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى النَّائِمِ وَذَكَرَ الْخَرِفَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ، وَإِنْ كَانَ فِي مَعْنَى الْمَجْنُونِ ; لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ اخْتِلَاطِ الْعَقْلِ بِالْكِبَرِ ، وَلَا يُسَمَّى جُنُونًا ; لِأَنَّ الْجُنُونَ يَعْرِضُ مِنْ أَمْرَاضٍ سَوْدَاوِيَّةِ وَيَقْبَلُ الْعِلَاجَ ، وَالْخَرَفُ خِلَافُ ذَلِكَ ; وَلِهَذَا لَمْ يَقُلْ فِي الْحَدِيثِ " حَتَّى يَعْقِلَ " لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ مِنْهُ إلَى الْمَوْتِ . قَالَ : وَيَظْهَرُ أَنَّ الْخَرَفَ رُتْبَةٌ بَيْنَ الْإِغْمَاءِ وَالْجُنُونِ ، وَهِيَ إلَى الْإِغْمَاءِ أَقْرَبُ انْتَهَى . وَاعْلَمْ : أَنَّ الثَّلَاثَةَ قَدْ يَشْتَرِكُونَ فِي أَحْكَامٍ ، وَقَدْ يَنْفَرِدُ النَّائِمُ عَنْ الْمَجْنُونِ . وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ تَارَةً يَلْحَقُ بِالنَّائِمِ ، وَتَارَةً يَلْحَقُ بِالْمَجْنُونِ . وَبَيَانُ ذَلِكَ بِفُرُوعٍ الْأَوَّلُ : الْحَدَثُ يَشْتَرِكُ فِيهِ الثَّلَاثَةُ . الثَّانِي : اسْتِحْبَابُ الْغُسْلِ عِنْدَ الْإِفَاقَةِ لِلْمَجْنُونِ ، وَمِثْلُهُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ . الثَّالِثُ : قَضَاءُ الصَّلَاةِ إذَا اسْتَغْرَقَ ذَلِكَ الْوَقْتَ ، يَجِبُ عَلَى النَّائِمِ ، دُونَ الْمَجْنُونِ ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ كَالْمَجْنُونِ . الرَّابِعُ : قَضَاءُ الصَّوْمِ إذَا اسْتَغْرَقَ النَّهَارَ ، يَجِبُ عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ . وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْن الصَّلَاةِ كَثْرَةُ تَكَرُّرِهَا ، وَنَظِيرُهُ : وُجُوبُ قَضَاءِ الصَّوْمِ عَلَى الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ ، دُونَ الصَّلَاةِ . وَأَمَّا النَّائِمُ : إذَا اسْتَغْرَقَ النَّهَارَ وَكَانَ نَوَى مِنْ اللَّيْلِ ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ صَوْمُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ : أَنَّهُ ثَابِتُ الْعَقْلِ ; لِأَنَّهُ إذَا نُبِّهَ انْتَبَهَ بِخِلَافِهِ ، وَفِي النَّوْمِ وَجْهٌ أَنَّهُ يَضُرُّ كَالْإِغْمَاءِ وَفِي الْإِغْمَاءِ وَجْهٌ : أَنَّهُ لَا يَضُرُّ كَالنَّوْمِ ، وَلَا خِلَافَ فِي الْجُنُونِ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمُسْتَغْرِقِ مِنْ الثَّلَاثَةِ ، فَالنَّوْمُ لَا يَضُرُّ بِالْإِجْمَاعِ ، وَفِي الْجُنُونِ قَوْلَانِ : الْجَدِيدُ الْبُطْلَانُ ; لِأَنَّهُ مُنَافٍ لِلصَّوْمِ ، كَالْحَيْضِ وَقَطَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ . وَفِي الْإِغْمَاءِ طُرُقٌ : أَحَدُهَا : لَا يَضُرُّ إنْ أَفَاقَ جُزْءًا مِنْ النَّهَارِ ، سَوَاءٌ كَانَ فِي أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ . وَالثَّانِي : الْقَطْعُ بِأَنَّهُ إنْ أَفَاقَ فِي أَوَّلِهِ صَحَّ ، وَإِلَّا فَلَا . وَالثَّالِثُ : وَهُوَ الْأَصَحُّ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ أَظْهَرُهَا لَا يَضُرُّ إنْ أَفَاقَ لَحْظَةً مَا . وَالثَّانِي : فِي أَوَّلِهِ خَاصَّةً . وَالثَّالِثُ : فِي طَرَفَيْهِ . وَالرَّابِعُ : يَضُرُّ مُطْلَقًا فِيهِ ، فَتُشْتَرَطُ الْإِفَاقَةُ جَمِيعَ النَّهَارِ . وَالْفَرْعُ الْخَامِسُ : الْأَذَانُ لَوْ نَامَ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَثْنَاءَهُ ، ثُمَّ أَفَاقَ ، إنْ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ بَنَى ، وَإِنْ طَالَ ، وَجَبَ وَالِاسْتِئْنَافُ عَلَى الْمَذْهَبِ . قَالَ فِي شَرْحَ الْمُهَذَّبِ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : وَالْجُنُونُ هُنَا كَالْإِغْمَاءِ . السَّادِسُ : لَوْ لَبِسَ الْخُفَّ ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى مَضَى يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ . قَالَ الْبُلْقِينِيُّ : وَلَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا تُحْتَسَبُ عَلَيْهِ الْمُدَّةُ ; لِأَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ ، بِخِلَافِ النَّوْمِ لِوُجُوبِ الْقَضَاءِ ، قَالَ : وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ . السَّابِعُ : إذَا نَامَ الْمُعْتَكِفُ حُسِبَ زَمَنُ النَّوْمِ مِنْ الِاعْتِكَافِ قَطْعًا ; لِأَنَّهُ كَالْمُسْتَيْقِظِ . وَفِي زَمَانِ الْإِغْمَاءِ وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا يُحْسَبُ . وَلَا يُحْسَب زَمَنُ الْجُنُونِ قَطْعًا ; لِأَنَّ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةَ لَا يَصِحُّ أَدَاؤُهَا فِي حَالِ الْجُنُونِ . الثَّامِنُ : يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُحْرِمَ عَنْ الْمَجْنُونِ بِخِلَافِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ . التَّاسِعُ : الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ لَا يَصِحُّ مِنْ الْمَجْنُونِ ; وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ مِثْلُهُ فِي الْأَصَحِّ ، بِخِلَافِ النَّائِمِ الْمُسْتَغْرِقِ فِي الْأَصَحِّ . وَحَكَى الرَّافِعِيُّ عَنْ الْمُتَوَلِّي - وَأَقَرَّهُ - : أَنَّهُ إذَا لَمْ يُجْزِهِ فِي الْمَجْنُونِ يَقَعُ نَفْلًا ، كَحَجِّ الصَّبِيِّ ، وَكَذَا الْمُغْمَى عَلَيْهِ ، كَمَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ . الْعَاشِرُ : يَصِحُّ الرَّمْيُ عَنْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ ، مِمَّنْ أَذِنَ لَهُ قَبْلَ الْإِغْمَاء ، فِي حَالٍ تَجُوزُ فِيهِ الِاسْتِنَابَةُ ، قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : وَالْمَجْنُونُ مِثْلُهُ ، صَرَّحَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ . الْحَادِيَ عَشَرَ : يَبْطُلُ بِالْجُنُونِ كُلُّ عَقْدٍ جَائِزٍ ، كَالْوَكَالَةِ إلَّا فِي رَمْي الْجِمَارِ ، وَالْإِيدَاعِ وَالْعَارِيَّةِ وَالْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ ، وَلَا يَبْطُلُ بِالنَّوْمِ . وَفِي الْإِغْمَاءِ وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا كَالْمَجْنُونِ . الثَّانِي عَشَرَ : يَنْعَزِلُ الْقَاضِي بِجُنُونِهِ وَبِإِغْمَائِهِ بِخِلَافِ النَّوْمِ . الثَّالِثَ عَشَرَ : يَنْعَزِلُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ بِالْجُنُونِ : وَلَا يَنْعَزِلُ بِالْإِغْمَاءِ ; لِأَنَّهُ مُتَوَقَّعُ الزَّوَالِ . الرَّابِعَ عَشَرَ : إذَا جُنَّ وَلِيُّ النِّكَاحِ ، اُنْتُقِلَتْ الْوِلَايَةُ لِلْأَبْعَدِ ، وَالْإِغْمَاءُ إنْ دَامَ أَيَّامًا فَفِي وَجْهٍ : كَالْجُنُونِ ، وَالْأَصَحُّ لَا ، بَلْ يُنْتَظَرُ كَمَا لَوْ كَانَ سَرِيعَ الزَّوَالِ . الْخَامِسَ عَشَر : يُزَوِّجُ الْمَجْنُونَ وَلِيُّهُ بِشَرْطِهِ الْمَعْرُوفِ وَلَا يُزَوِّجُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ كَمَا يُفْهَمَ مِنْ كَلَامِهِمْ ، وَهُوَ نَظِيرُ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ . السَّادِسَ عَشَرَ : قَالَ الْأَصْحَابُ : لَا يَجُوزُ الْجُنُونُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ; لِأَنَّهُ نَقْصٌ وَيَجُوزُ عَلَيْهِمْ الْإِغْمَاءُ ; لِأَنَّهُ مَرَضٌ ، وَنَبَّهَ السُّبْكِيُّ عَلَى أَنَّ الْإِغْمَاءَ الَّذِي يَحْصُلُ لَهُمْ لَيْسَ كَالْإِغْمَاءِ الَّذِي يَحْصُلُ لِآحَادِ النَّاسِ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِغَلَبَةِ الْأَوْجَاعِ لِلْحَوَاسِّ الظَّاهِرَةِ فَقَطْ دُونَ الْقَلْبِ . قَالَ : لِأَنَّهُ قَدْ وَرَدَ أَنَّهُ إنَّمَا تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ دُون قُلُوبِهِمْ ، فَإِذَا حُفِظَتْ قُلُوبُهُمْ وَعُصِمَتْ مِنْ النَّوْمِ الَّذِي هُوَ أَخَفُّ مِنْ الْإِغْمَاءِ ، فَمِنْ الْإِغْمَاءِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ، انْتَهَى . وَهُوَ نَفِيسٌ جِدًّا . السَّابِعَ عَشَرَ : الْجُنُونُ يَقْتَضِي الْحَجْرَ ، وَأَمَّا الْإِغْمَاءُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثْلُهُ ، كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ . الثَّامِنَ عَشَرَ : يَشْتَرِكُ الثَّلَاثَةُ فِي عَدَمِ صِحَّةِ مُبَاشَرَةِ الْعِبَادَةِ وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ ، وَجَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ مِنْ الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ كَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ ، وَفِي غَرَامَةِ الْمُتْلَفَاتِ وَأُرُوشِ الْجِنَايَاتِ . التَّاسِعَ عَشَرَ : لَا يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْمَجْلِس بِالْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ عَلَى الصَّحِيحِ . وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِلنَّوْمِ . الْعِشْرُونَ : لَوْ قَالَ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَكَلَّمَتْهُ وَهُوَ نَائِمٌ أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ هَذَتْ بِكَلَامِهِ فِي نَوْمِهَا وَإِغْمَائِهَا ، أَوْ كَلَّمَتْهُ وَهُوَ مَجْنُونٌ طَلُقَتْ أَوْ وَهِيَ مَجْنُونَةٌ ; قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ : لَا تَطْلُقُ ، وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ : تَطْلُقُ قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَالظَّاهِرُ تَخْرِيجُهُ عَلَى حِنْثِ النَّاسِي . الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ : لَوْ وَطِئَ الْمَجْنُونُ زَوْجَةَ ابْنِهِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ ، قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ . الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ : ذَهَبَ الْقَاضِي وَالْفُورَانِيُّ إلَى أَنَّ الْمَجْنُونَ لَا يَتَزَوَّجَ الْأَمَةَ ; لِأَنَّهُ لَا يُخَافُ مِنْ وَطْءٍ يُوجِبُ الْحَدّ وَالْإِثْمَ ، وَلَكِنَّ الْأَصَحَّ خِلَافُهُ ، كَذَا فِي الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ لِابْنِ الْوَكِيلِ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَى أَنَّ الْمَجْنُونَ لَا يُزَوَّجُ مِنْهُ أَمَةٌ .

                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                الخدمات العلمية