الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ومنها ) إذا وصف للقطة نفسان فهل يقسم بينهما أو يقرع ؟ فمن خرجت له القرعة فهي له على وجهين ( ومنها ) إذا التقط اثنان طفلا وتساويا في الصفات أقرع بينهما ولم يقر بأيديهما جميعا كما في الحضانة ، وإن ادعى نفسان التقاط طفل فإن كان في أيديهما أقرع بينهما فأقر [ ص: 351 ] بيد من خرجت له القرعة فإن استويا في عدم اليد ولم يصفه أحدهما ، فقال القاضي والأكثرون : لا حق لأحدهما فيه ويعطيه الحاكم لمن شاء منهما أو من غيرهما ; لأنه لم يثبت لهما سبب الاستحقاق وقال صاحب المغني : الأولى أن يقرع بينهما لأنهما تنازعا شيئا في يد غيرهما فأشبه ما لو تنازعا وديعة . وفيه نظر . فإن الوديعة لمعين ولا مدعي لها سواهما بخلاف اللقيط فإن الحق لمن سبق إليه ولم يثبت السبق لواحد منهما فصار كغيرهما ، ولو ادعى اثنان لقطة بين أيديهما كل منهما يقول : أنا سبقت إليها ، أقرع بينهما ذكره القاضي في خلافه . وهذا في الظاهر يخالف قوله في دعوى التقاط الطفل إلا أن يفرق بينهما بأن اللقطة تئول إلى الملك ، فهي كتداعي اثنين ملكية عين بين أيديهما لا يد عليها لأحد كما سيأتي إن شاء الله .

التالي السابق


الخدمات العلمية