الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ولهذا الاختلاف فوائد عديدة ( فمنها ) حكم نمائه بين [ ص: 398 ] الموت والقبول فإن قلنا هو على ملك الموصى له فهو لا يحتسب عليه من الثلث ، وإن قلنا : هو على ملك الموصي فتتوفر به التركة فيزداد به الثلث وإن قلنا هو على ملك الورثة فنماؤه لهم خاصة .

وذكر القاضي في خلافه أن ملك الموصى له لا يتقدم القبول وأن النماء قبله للورثة مع أن العين باقية على حكم ملك الميت فلا يتوفر الثلث ; لأنه لم يكن ملكا له حين الوفاة وذكر أيضا إذا قلنا إنه مراعى وإنا نبين بقبول الموصى له ملكه له من حين الموت فإن النماء يكون للموصى له معتبرا من الثلث فإن خرج من الثلث مع الأصل فهما له وإلا كان له بقدر الثلث من الأصل فإن فضل شيء من الثلث كان له من النماء .

التالي السابق


الخدمات العلمية