الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      4898 حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي ح و حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة حدثنا معاذ بن معاذ المعنى واحد قال حدثنا ابن عون قال كنت أسأل عن الانتصار ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل فحدثني علي بن زيد بن جدعان عن أم محمد امرأة أبيه قال ابن عون وزعموا أنها كانت تدخل على أم المؤمنين قالت قالت أم المؤمنين دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندنا زينب بنت جحش فجعل يصنع شيئا بيده فقلت بيده حتى فطنته لها فأمسك وأقبلت زينب تقحم لعائشة رضي الله عنها فنهاها فأبت أن تنتهي فقال لعائشة سبيها فسبتها فغلبتها فانطلقت زينب إلى علي رضي الله عنه فقالت إن عائشة رضي الله عنها وقعت بكم وفعلت فجاءت فاطمة فقال لها إنها حبة أبيك ورب الكعبة فانصرفت فقالت لهم أني قلت له كذا وكذا فقال لي كذا وكذا قال وجاء علي رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه في ذلك

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( ولمن انتصر ) : أي انتقم ( بعد ظلمه ) أي ظلم الظالم إياه ( فأولئك ) : أي المنتصرون ( ما عليهم من سبيل ) أي مؤاخذة ( كانت تدخل على أم المؤمنين ) : أي عائشة - رضي الله عنها - ( وعندنا زينب بنت جحش ) : أي زوج النبي صلى الله عليه وسلم - وهي أسدية من أسد بن خزيمة وأمها أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم - ( فجعل يصنع ) : أي النبي صلى الله عليه وسلم - ( شيئا بيده ) : أي من المس ونحوه مما يجري بين الزوج والزوجة ( فقلت ) : أي أشرت ( حتى فطنته لها ) : من التفطين أي أعلمته بوجود زينب .

                                                                      ( وأقبلت زينب تقحم لعائشة ) : قال الخطابي : معناه تتعرض لشتمها وتتدخل عليها ، ومنه قوله فلان يتقحم في الأمور إذا كان يقع فيها من [ ص: 198 ] غير تثبت ولا روية ( إن عائشة وقعت بكم ) : أي في بني هاشم لأن أم زينب كانت هاشمية ( فجاءت فاطمة ) : أي إلى النبي صلى الله عليه وسلم - ( فقال ) : أي النبي صلى الله عليه وسلم - ( لها ) : أي لفاطمة ( إنها ) : أي عائشة ( حبة أبيك ) : أي حبيبته فلا تقولي لها شيئا وإن وقعت في بني هاشم ( فانصرفت ) : أي فاطمة ( فقالت ) : أي فاطمة ( لهم ) أي لبني هاشم ( أني قلت له ) : أي للنبي صلى الله عليه وسلم - ( فكلمه ) : أي كلم علي بن أبي طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم - ( في ذلك ) الأمر أي في واقعة عائشة وزينب رضي الله عنهم :

                                                                      قال المنذري : علي بن زيد بن جدعان لا يحتج بحديثه ، وأم ابن جدعان هذه مجهولة .




                                                                      الخدمات العلمية