الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر مولده عليه السلام

قال مؤلف الكتاب : ولد عليه السلام في يوم الاثنين لعشر خلون من ربيع الأول عام الفيل .

وقيل: لليلتين خلتا منه .

وقيل: لإحدى عشرة ليلة خلت منه .

وقال ابن عباس : ولد يوم الجمعة يوم الفيل ، وكان قدوم الفيل وهلاك أصحابه يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم وكان أول المحرم تلك السنة الجمعة وذلك في عهد كسرى أنوشروان لمضي اثنتين وأربعين سنة من ملكه .

وقد حكى أبو بكر الحيري : أن شيخا من الصالحين حكى له أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام قال: قلت: يا رسول الله ، بلغني أنك قلت: "ولدت في زمن الملك العادل" وإني سألت الحاكم أبا عبد الله الحافظ عن هذا الحديث فقال: هذا كذب لم يقله رسول الله . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "صدق أبو عبد الله" .

أخبرنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري قال: أخبرنا أبو الحسن بن بشران قال: أخبرنا عمر بن [ ص: 246 ] الحسن الشيباني قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: أخبرني محمد بن صالح القرشي قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة ، عن ابن جعفر محمد بن علي قال: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين لعشر خلون من ربيع الأول ، وكان قدوم الفيل للنصف من المحرم ، فبين الفيل وبين مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس وخمسون ليلة وكان بين الفيل والفجار عشرون سنة ، وكان بين الفجار وبنيان الكعبة خمس عشرة سنة .

أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال: أخبرنا عاصم بن الحسن قال: أخبرنا ابن بشران قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء قال:

ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الاثنين لثمان خلون من ربيع الأول يوم العشرين من نيسان .

أنبأنا يحيى بن الحسن بن البنا قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سلمان الطوسي قال: [أخبرنا] الزبير بن بكار قال: حدثني محمد بن حسن ، عن إبراهيم بن محمد ، عن صالح بن إبراهيم ، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ، عن حسان بن ثابت قال:

إني لغلام يفعة ابن سبع أو ثمان ، إذا يهودي بيثرب يصرخ [ذات] غداة: يا معشر يهود ، فلما اجتمعوا قالوا: مالك [ويلك] ؟ قال: طلع نجم أحمد الذي ولد

[ ص: 247 ]

به هذه الليلة . قال: فأدركه اليهودي ولم يؤمن به .

قال ابن جرير : وقيل إنه ولد عليه السلام في الدار التي تعرف بدار محمد بن يوسف الثقفي .

وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وهبها لعقيل بن أبي طالب ، فلم تزل في يد عقيل حتى توفي ، فباعها ولده من محمد بن يوسف أخي الحجاج فبنى داره التي يقال لها: دار ابن يوسف ، وأدخل ذلك البيت في الدار حتى أخرجته الخيزران فجعلته مسجدا يصلى فيه

التالي السابق


الخدمات العلمية