الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن انتقل إلى غير دين أهل الكتاب ) يعني اليهود والنصارى ( أو انتقل المجوسي إلى غير دين أهل الكتاب : لم يقر ) إذا انتقل الكتابي إلى غير دين أهل الكتاب : لم يقر عليه . هذا المذهب . قال المصنف ، والشارح : لا نعلم فيه خلافا . قلت : ونص عليه . وجزم به ابن منجا في شرحه ، وصاحب الوجيز . وقدمه في الرعايتين ، والحاويين . وعنه يقر على دين يقر أهله عليه ، كما إذا تمجس . وهو قول في الرعاية وغيرها . فعلى المذهب : لا يقبل منه إلا الإسلام ، أو السيف . نص عليه أحمد . واختاره الخلال وصاحبه . وجزم به ابن منجا في شرحه ، والمصنف هنا . وقدمه في الرعايتين ، والحاويين . وعنه لا يقبل منه إلا الإسلام ، أو الدين الذي كان عليه . وعنه : يقبل منه أحد ثلاثة أشياء : الإسلام ، أو الدين الذي كان عليه ، أو دين أهل الكتاب . وأطلقهن في المغني ، والمحرر ، والشرح ، والفروع . [ ص: 251 ] وأما إذا انتقل المجوسي إلى غير دين أهل الكتاب : لم يقر عليه ، ولم يقبل منه إلا الإسلام . فإن أبى قتل . وهو المذهب ، وإحدى الروايات . جزم به ابن منجا في شرحه ، والرعايتين ، والحاويين . واختاره الخلال وصاحبه . وعنه يقبل منه الإسلام ، أو دين أهل الكتاب . وعنه أو دينه الأول . وأطلقهن في الفروع .

التالي السابق


الخدمات العلمية