الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

صفحة جزء
النوع الثاني حكايات : الأنبياء والسلف الصالحين ، وما جرى عليهم من المصائب بسبب ذنوبهم ، فذلك شديد الوقع ، ظاهر النفع في قلوب الخلق مثل أحوال آدم صلى الله عليه وسلم في عصيانه وما لقيه من الإخراج من الجنة حتى روي أنه لما أكل من الشجرة تطايرت الحلل عن جسده ، وبدت عورته فاستحيا التاج والإكليل من وجهه أن يرتفعا عنه فجاءه جبريل عليه السلام فأخذ التاج عن رأسه وحل الإكليل عن جبينه ، ونودي من فوق العرش اهبطا من جواري ، فإنه لا يجاورني من عصاني ، قال : فالتفت آدم إلى حواء باكيا ، وقال هذا أول شؤم المعصية ، أخرجنا من جوار الحبيب وروي أن سليمان بن داود عليهما السلام لما عوقب على خطيئته ، لأجل التمثال الذي عبد في داره أربعين يوما وقيل لأن المرأة سألته أن يحكم لأبيها فقال : نعم ، ولم يفعل ، وقيل : بل أحب بقلبه أن يكون الحكم لأبيها على خصمه لمكانها منه فسلب ملكه أربعين يوما ، فهرب تائها على وجهه فكان يسأل بكفه فلا يطعم ، فإذا قال : أطعموني ، فإني سليمان بن داود شج وطرد وضرب وحكي ، أنه استطعم من بيت لامرأته فطردته وبصقت في وجهه وفي رواية أخرجت عجوز جرة فيها بول فصبته على رأسه إلى أن أخرج الله الخاتم من بطن الحوت فلبسه بعد انقضاء الأربعين أيام العقوبة ، قال : فجاءت الطيور فعكفت على رأسه ، وجاءت الجن والشياطين والوحوش فاجتمعت حوله ، فاعتذر إليه بعض من كان خفي عليه فقال : لا ألومكم فيما فعلتم من قبل ، ولا أحمدكم في عذركم الآن إن ، هذا أمر كان من السماء ، ولا بد منه وروي في الإسرائيليات أن رجلا تزوج امرأة من بلدة أخرى ، فأرسل عبده ليحملها إليه فراودته نفسه وطالبته ، بها ، فجاهدها واستعصم ، قال : فنبأه الله ببركة تقواه ، فكان نبيا في بني إسرائيل وفي قصص موسى عليه السلام أنه قال للخضر عليه السلام : بم أطلعك الله على علم الغيب ? قال : بتركي المعاصي لأجل الله تعالى وروي أن الريح كانت تسير بسليمان عليه السلام فنظر إلى قميصه نظرة ، وكان جديدا فكأنه أعجبه ، قال : فوضعته الريح ، فقال : لم فعلت هذا ولم آمرك ? قالت : إنما نطيعك إذا أطعت الله .

التالي السابق


(النوع الثاني: حكاية الأنبياء) عليهم السلام (والسلف الصالحين، وما جرى عليهم من المصائب بسبب ذنوبهم، فذلك شديد الوقع، ظاهر النفع في قلوب) عامة (الخلق مثل أحوال آدم عليه السلام في عصيانه) عند مخالفة الأمر (وما لقيه من الإخراج من الجنة) ، والإهباط إلى الأرض، وهل هي جنة الخلد أو جنة كانت في الدنيا؟ فيه خلاف كثير بين العلماء، أورده ابن القيم في أوائل كتاب مفتاح عنوان دار السعادة (حتى روي أنه) في بعض الأخبار (لما أكل من الشجرة) التي نهي عن أكلها (تطايرت الحلل عن جسده، وبدت عورته) ، وكان قبل ذلك لا يراها، رواه ابن جرير عن قتادة (فاستحى التاج والإكليل من وجهه أن يرتفعا عنه فجاءه جبريل عليه السلام فأخذ التاج عن رأسه وحل) ميكائيل (الإكليل عن جبينه، ونودي من فوق العرش اهبطا) الضمير له ولحواء عليهما السلام (من جواري، فإنه لا يجاورني من عصاني، قال: فالتفت آدم إلى حواء باكيا، وقال هذا أول شؤم المعصية، أخرجنا من جوار الحبيب) نقله صاحب القوت، وأخرج أبو نعيم وابن عساكر عن مجاهد قال: أوحى الله إلى الملكين: أخرجا آدم وحواء من جواري; فإنهما عصياني. فالتفت آدم إلى [ ص: 614 ] حواء باكيا، وقال: استعدي للخروج من جوار الله هذا أول شؤم المعصية، فنزع جبريل التاج، وحل ميكائيل الإكليل عن جبينه، وتعلق به عضو، فظن آدم أنه قد عوجل بالعقوبة، فنكس رأسه يقول: العفو العفو، فقال الله تعالى: فرارا مني؟ فقال: بل حياء منك يا سيدي، وقد اختلف في الحلل التي كانت على آدم وحواء عليهما السلام، فقيل: هي من حلل الجنة، وقيل: من الظفر، فلما أصاب الخطيئة سلب السربال فبقي في أطراف أصابعه، ويروى عنه كان لباس آدم الظفر بمنزلة الريش على الطير، فلما عصى سقط عنه لباسه، وبقيت الأظفار زينة ومنافع، رواه عبد بن حميد، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أنس بن مالك قال: كان لباس آدم في الجنة الياقوت، فلما عصى قلص فصار الظفر، (وروي أن سليمان بن داود عليهما السلام لما عوقب على خطيئته، لأجل التمثال الذي عبد في داره أربعين يوما) قيل: إنه غزا صيدون من الجزائر فقتل ملكها وأصاب ابنته فأحبها، وكان لا يرقأ دمعها جزعا على أبيها فأمر الشياطين، فمثلوا لها صورته، وكانت تغدو إليها، وتروح مع ولائدها فيسجدون لها كعادتهن في ملكه، فأخبره آصف فكسر الصورة وضرب المرأة، وخرج باكيا إلى الفلاة متضرعا، فالخطيئة تغافله عن حال أهله; لأن اتخاذ التماثيل كان جائزا حينئذ، والسجود للصورة بغير علمه لا يضره، كذا ذكره البيضاوي.

وقيل: (لأن المرأة سألته أن يحكم لأبيها فقال: نعم، ولم يفعل، وقيل: بل أحب بقلبه أن يكون الحكم لأبيها على خصمه لمكانها منه) هكذا ذكره في القوت .

وروى الفريابي، والحكيم، والحاكم، وصححه عن ابن عباس عند قوله: ولقد فتنا سليمان الآية. قال: إن امرأة يقال لها جرادة، وكان بين بعض أهلها وبين قوم خصومة فقضى بينهم بالحق إلا أنه ود أن الحق كان لأهلها، فأوحى الله إليه أن سيصيبك بلاء فكان لا يدري يأتيه من السماء أم من الأرض، وروى ابن جرير عن السدي، قال: كان لسليمان مائتا امرأة، وكانت امرأة منهن يقال لها: جرادة، وهي أحظى نسائه عنده وأحبهن، فجاءته يوما من الأيام، وقالت: إن أخي بينه وبين فلان خصومة، وأنا أحب أن تقضي له إذا جاءك فقال: نعم، ولم يفعل، (فسلب ملكه أربعين يوما، فهرب تائها على وجهه) روى النسائي وابن جرير وابن أبي حاتم بسند قوي عن ابن عباس قال: أراد سليمان عليه السلام أن يدخل الخلاء، فأعطى جرادة خاتمه، وكانت جرادة امرأته، ومن أحب نسائه إليه، فجاء الشيطان في صورة سليمان، فقال لها: هاتي خاتمي، فأعطته، فلما لبسه أتت له الإنس والجن والشياطين، فلما خرج سليمان من الخلاء قال لها: هاتي خاتمي، قالت: قد أعطيته سليمان، قال: أنا سليمان، قالت: كذبت، لست سليمان، فجعل لا يأتي أحدا يقول: أنا سليمان إلا كذبه، حتى جعل الصبيان يرمونه بالحجارة، فلما رأى ذلك عرف أنه من الله تعالى.

وروى عبد بن حميد عن سعيد بن جبير قال: دخل سليمان الحمام، فوضع خاتمه عند امرأة من أوثق نسائه في نفسه فأتاها الشيطان فتمثل لها على صورة سليمان، فأخذ الخاتم منها، فلما خرج سليمان أتاها فقال لها: هاتي الخاتم، فقالت: قد دفعته لك، فقال: ما فعلت، فانطلق سليمان هاربا في الأرض يتتبع ورق الشجر خمسين ليلة.

وروى عبد بن حميد عن ابن عباس قال: كان سليمان عليه السلام، إذا دخل الخلاء أعطى خاتمه أحب نسائه إليه، فإذا هو قد خرج، وقد وضع له وضوءه، فإذا توضأ أخرج إليه فأخذه فلبسه، فدخل يوما الخلاء فدفع خاتمه إلى امرأته فلبث ما شاء الله، وخرج عليها شيطان في صورة سليمان فدفعت إليه الخاتم فنهض به، وألقاه في البحر فالتقمته سمكة فخرج سليمان على امرأته فسألها الخاتم، فقالت: قد دفعته إليك، فعلم سليمان أنه قد ابتلي، فخرج وترك ملكه، ولزم البحر فجعل يجوع.

وروى ابن جرير عن السدي قال: ولما خرج سليمان من المخرج سألها أن تعطيه خاتمه فقالت: ألم تأخذه؟ قال: لا، وخرج مكانه هاربا، (فكان يسأل بكفه فلا يطعم، فإذا قال: أطعموني، فإني سليمان بن داود شج وضرب، وطرد) كذا في القوت، وروى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن مجاهد قال: سليمان عليه السلام يستطعم فيقول: أتعرفوني؟ أنا سليمان، فيكذبونه، وروى الحكيم من طريق علي بن زيد، وسعيد بن المسيب أن سليمان عليه السلام احتجب عن الناس ثلاثة أيام، فلم ينظر في أمورهم، ولم ينصف مظلوما من ظالم، وكان ملكه في خاتمه، وكان إذا [ ص: 615 ] دخل الحمام، وضع خاتمه تحت فراشه، فجاءه الشيطان فأخذه فأقبل الناس على الشيطان فقال: سليمان يا أيها الناس، أنا سليمان أنا نبي الله، فدفعوه، فسأل بكفه أربعين يوما، (وحكي أنه استطعم من بيت لامرأته) في نسخة: لامرأة (فطردته وبصقت في وجهه) ، ولفظ القوت: ولقد بلغني أنه استطعم من بيت فطرد، وبزقت امرأة في وجهه، (وفي رواية) قال (أخرجت) ، ولفظ القوت: فأخرجت (عجوز جرة فيها بول فصبته على رأسه إلى أن أخرج الله له الخاتم من بطن الحوت فلبسه بعد انقضاء الأربعين يوما أيام العقوبة، قال: فجاءت الطيور فعكفت على رأسه، وجاءت الجن والشياطين والوحوش فاجتمعت حوله، فاعتذر إليه بعض من كان خفي عليه فقال: لا ألومكم فيما فعلتم، ولا أحمدكم في عذركم، ألا وإن هذا أمر كان من السماء، ولا بد منه) ولفظ القوت: فلما عرفه الصيادون عفروا بين يديه، واعتذروا إليه مما كانوا طردوه وشجوه فقال: لا ألومكم قبل فيما صنعتم، ولا أحمدكم الآن فيما تصنعون، هذا أمر من السماء، ولا بد منه اهـ .

وروى النسائي، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: وكان سليمان عليه يحمل على شط البحر بالآجر، فجاء رجل فاشترى سمكا فيه تلك السمكة التي في بطنها الخاتم فدعا سليمان فقال: تحمل لي هذا السمك قال: نعم قال: بكم؟ قال: بسمكة من هذا السمك، فحمل سليمان السمك، ثم انطلق به إلى منزله، فلما انتهى الرجل إلى بابه أعطاه تلك السمكة التي في بطنها الخاتم، فأخذها سليمان فشق بطنها، فإذا الخاتم في جوفها فأخذه فلبسه، فلما لبس دان له الجن والإنس والشياطين، وعاد إلى حاله.

وروى عبد الرزاق وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس قال: أربع آيات في كتاب الله لم أدر ما هي حتى سألت كعب الأحبار فذكرها، وفيه: قال ابن عباس: وسألته عن قوله تعالى: وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب قال: شيطان أخذ خاتم سليمان الذي فيه ملكه، فقذف به في البحر، فوقع في بطن سمكة، فانطلق سليمان يطوف، إذ تصدق عليه بتلك السمكة فاشتواها، فأكلها، فإذا هي فيها خاتمه، فرجع إليه ملكه، وقال مجاهد: وكان سليمان عليه السلام يستطعم فيقول: أتعرفوني؟ أنا سليمان، فيكذبونه حتى أعطته امرأة يوما حوتا فشق بطنه فوجد خاتمه في بطنه، فرجع إلى ملكه، أخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير، وقال قتادة: ولما لبس سليمان خاتمه أقبل فجعل لا يستقبله جن ولا طير إلا سجد له حتى انتهى إليهم. أخرجه عبد الرزاق والمذكورون قبل .

وروى عبد بن حميد، وابن المنذر عن علي رضي الله عنه قال: بينما سليمان بن داود عليهما السلام جالس على شاطئ البحر، وهو يعبث بخاتمه إذ سقط منه في البحر، وكان ملكه في خاتمه، فانطلق وخلف شيطانا في أهله فأتى عجوزا فآوى إليها، فقالت له العجوز: إن شئت أن تنطلق فتطلب، وأنا أكفي عمل البيت، وإن شئت أن تكفيني عمل البيت، وأنطلق فألتمس قال: فانطلق سليمان، فأتى قوما يصيدون السمك فجلس إليهم فنبذوا إليه سمكتين فانطلق حتى أتى العجوز فأخذت تصلحه فسقطت بطن سمكة، فإذا فيها الخاتم فأخذته، وقالت لسليمان: ما هذا؟ فأخذه سليمان فلبسه، فأقبلت إليه الشياطين والجن والإنس والطير والوحوش، وهرب الشيطان الذي خلف في أهله. الحديث .

وقال سعيد بن جبير: لما انقضت أتى سليمان ساحل البحر فوجد صيادون السمك فصادوا سمكا كثيرا فأنتن عليهم بعضه فألقوه فأتاهم سليمان يستطعمهم فألقوا إليه أنتن تلك الحيتان قال: لا. بل أطعموني من هذا. قالوا: لا. فقال: أطعموني، فأنا سليمان، فوثب إليه بعضهم بالعصا فضربه فأتى إلى تلك الحيتان التي ألقوا فأخذ منها حوتين فانطلق بهما إلى الأرض يغسلها فشق بطن إحداهما، فإذا فيه الخاتم فأخذه فجعله في يده، فعاد إلى ملكه، فجاءه الصيادون يسعون إليه فقال لهم: لكني قبل استطعمتكم فلم تطعموني وضربتموني فلم ألمكم إذ عاقبتموني، ولم أحمدكم إذا أكرمتموني، أخرجه عبد بن حميد، ويروى عن ابن عباس قال: لما ترك سليمان ملكه، ولزم البحر فجعل يجوع فأتى يوما على صيادين قد صادوا سمكا، فهو بين أيديهم، فقام عليهم سليمان، فقال: أطعموني بارك الله فيكم، فإني ابن سبيل غرثان، فلم يلتفتوا إليه، ثم عاد فقال لهم مثله، فرفع رجل منهم رأسه، فقال: ائت بهذا السمك فخذ منه سمكة، فأتاه سليمان فأخذ منه أدنى سمكة [ ص: 616 ] فلما أخذها، إذا فيها ريح فأتى البحر فغسلها، وشق بطنها فإذا بخاتمه، فحمد الله، وأخذه وتختم به، ونعق كل شيء حوله من جنوده، وفزع الصيادون لذلك فقاموا إليه، وجعل بينهم وبينه، ولم يصلوا إليه، ورد الله إليه ملكه. أخرجه عبد بن حميد.

وقال الضحاك: دخل سليمان عليه السلام على امرأة تبيع السمك فاشترى منها سمكة فشق بطنها فوجد خاتمه، فجعل لا يمر على شجر ولا على حجر ولا على شيء إلا سجد له حتى أتى ملكه. أخرجه ابن جرير.

وذكر ابن كثير في تفسيره بعد أن أورد حديث ابن عباس الذي رواه ابن أبي حاتم، وقال: إسناده قوي، وكأنه تلقاه ابن عباس من أهل الكتاب إن صح عنه، وفيهم طائفة لا يعتقدون بنبوة سليمان عليه السلام، فالظاهر أنهم يكذبون عليه، وفيه منكرات من أشذها ذكر النساء، والمشهور عن مجاهد وغيره من أئمة السلف أن ذلك الجني لم يسلط على نساء سليمان، بل عصمهن الله تشريفا لنبيه عليه السلام .

وقد رويت هذه القصة عن سعيد بن المسيب، وزيد بن أسلم، وجماعة من السلف، وكلها متلقاة من قصص أهل الكتاب، والله أعلم .

(وروي في الإسرائيليات أن رجلا تزوج امرأة من بلدة أخرى، فأرسل عبده يحملها إليه فراودته عن نفسه، وطلبته بها، فجاهدها واستعصم، قال: فنبأه الله ببركة تقواه، فكان نبيا في بني إسرائيل) .

ولفظ القوت: وروينا في الإسرائيليات أن رجلا تزوج امرأة من بلد، ولم تنل يده حملها إليه، فأمر عبده فحملها إليه فراودته عن نفسه، وطلبته بها فجاهدها واستعصم، قال: فنبأه الله، فكان نبيا من بني إسرائيل، وفي نسخة: فكان نبيا في بني إسرائيل .

(وفي قصص موسى عليه السلام أنه قال للخضر عليه السلام: بم أطلعك الله على علم الغيب؟ قال: بتركي المعاصي لأجل الله تعالى) نقله صاحب القوت، وزاد فالجزاء إليه سبحانه أيضا يجعله غاية العطاء لا على قدر العمل، لكن إذا عمل له عبده شيئا لأجله أعطاه أجره بغير حساب، (وروي أن الريح كانت تسير بسليمان عليه السلام فنظر إلى قميصه نظرة، وكان جديدا فكأنه أعجبه، قال: فوضعته الريح، فقال: لم فعلت هذا ولم آمرك؟ قالت: إنما نطيعك إذا أطعت الله) ولفظ القوت: ولقد بلغني أنه كان في مسيره والريح تحمله في جنوده إذ نظر إلى قميصه نظرة، وكان عليه قميص جديد فكأنه أعجبه فوضعته الريح في الأرض، فقال لها: لم فعلت ولم آمرك؟ فقالت إنما أطيعك إذا أطعت الله .




الخدمات العلمية