الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( والأصح ) وجوب ( إجارة ) نحو ( أم ولده والأرض الموقوفة عليه )  إن لم يشرط واقفها عدم إجارتها ، فإن شرطه فلا ، وإجارة أم الولد لا تختص [ ص: 331 ] بالمحجور بل تطرد في كل مديون ، فمثل الأرض غيرها في ذلك والموصى له بمنفعته كما بحثه الأذرعي ؛ لأن منفعة المال مال كالعين بدليل أنها تضمن بالغصب ، بخلاف منفعة الحر فيصرف بدل منفعتهما للدين ويؤجران مرة بعد أخرى إلى البراءة .

                                                                                                                            قال الشيخان : وقضية هذا إدامة الحجر إلى البراءة وهو مستبعد ، واعترضهما البلقيني بأنه ليس قضيته ذلك بل انفكاك الحجر بالكلية أو بالنسبة إلى غير المأجور والمستولدة ، ودعواه أن قضية انفكاك الحجر بالكلية ممنوعة بالنسبة لغير الموقوف والمستولدة هو محل استبعادهما وحينئذ فلا اعتراض عليهما ، وفي الروضة عن الغزالي أنه يجبر على إجارة الوقف : أي بأجرة معجلة ما لم يظهر تفاوت بسبب تعجيل الأجرة إلى حد لا يتغابن به الناس في غرض قضاء الدين والتخلص من المطالبة ا هـ .

                                                                                                                            ومثله المستولدة ، وينبغي أن تكون إجارة ما ذكر في كل مرة يؤجرها مدة يغلب على الظن بقاؤه إلى انقضائها وأن لا يصرف من الأجرة إلا ما تبين استحقاق المفلس له بمضي المدة ، وقضيته أنه لا يصرف للغرماء إلا ما فضل عن مؤنة المفلس وممونه ؛ لأنهم يقدمون بذلك في المال الحاضر ففي المنزل منزلته أولى ، وقد يمنع بأنا لا نراعي حقوقهم في المستقبل بل في يوم القسمة فقط كما مر ، وهذا من هذا القبيل فالأوجه حينئذ الأول ، ومقابل الأصح لا لأنهما لا يعدان أموالا حاضرة ولهذا لا يجب إجارة نفسه

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية