الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ولو ) ( كان المبيع ) له مثليا كأن كان ( حنطة فخلطها ) المشتري ( بمثلها أو دونها ) قبل الحجر أو بعده   ( فله ) أي للبائع بعد الفسخ ( أخذ قدر المبيع من المخلوط ) ويكون في الدون مسامحا بنقصه كنقص العيب قبل الحجر أو بعده ولا يجاب طالب البيع وقسمة الثمن كما لا يجبر الشريك على البيع ، هذا إذا خلطه المشتري ، [ ص: 349 ] فلو خلطه أجنبي ضارب البائع بنقص الخلط كما في العيب .

                                                                                                                            قاله الزركشي ، وناقض الإسنوي بينه وبين قولهم في باب الغصب والخلط هلاك إن لم يتميز ، وفرق غيره بأنا إذا لم نثبت الشركة هنا لم يحصل للبائع تمام حقه بل يحتاج إلى المضاربة به ، وفي الغصب يحصل للمالك تمام البدل ( أو ) خلطها ( بأجود ) منها ( فلا رجوع ) في المخلوط ( في الأظهر ) بل يضارب بالثمن فقط لتعذر الرجوع في عينه مع تضرر المفلس فتتعين المضاربة بما ذكر ، نعم إن قل الأجود بحيث لا تظهر به زيادة في الحس ويقع مثله بين الكيلين .

                                                                                                                            قال الإمام : فالوجه القطع بالرجوع كما في الروضة ، والثاني له الرجوع ويباعان ويوزع الثمن على نسبة القيمة ، ولو كان المختلط من غير جنس المبيع كزيت بشيرج فلا رجوع لعدم جواز القسمة لانتفاء التماثل فهو كالتالف

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية