الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ولو ) ( اجتمع حدود لله تعالى ) كأن زنى بكر وسرق وشرب وارتد   ( قدم ) وجوبا ( الأخف ) منها ( فالأخف ) حفظا لمحل القتل ، فيحد للشرب ثم بعد برئه منه يجلد ويغرب أيضا على الأوجه ؛ لأنه الأخف ولا يخشى منه هلاك ، ثم يقطع ثم يقتل ، ولو اجتمع قطع سرقة وقطع محاربة فقطعت يده اليمنى لهما ورجله للمحاربة ، أو قتل زنا وقتل ردة  رجم ؛ لأنه أكثر نكالا ويدخل فيه قتل الردة كما قاله الماوردي [ ص: 10 ] والروياني ، وذهب القاضي إلى قتله بالردة لأن فسادها أشد ، ويمكن الجمع بينهما بحمل كل على ما يراه الإمام مصلحة ، ولو اجتمع قتل قصاص في غير محاربة وقتل محاربة  قدم أسبقهما ويرجع الآخر للدية ، وفي اندراج قطع السرقة في قتل المحاربة وجهان : أوجههما لا ، فيقطع للسرقة ، ثم يقتل ويصلب للمحاربة ؛ لأن الظاهر في ذلك أن حق الآدمي لا يفوت بتقديم حق الله تعالى

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية