الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( و ) يجزئ ( البعير والبقرة عن سبعة )  للنص فيه كما يجزئ عنهم في التحلل للإحصار ، لخبر مسلم وسواء أراد بعضهم الأضحية والآخر اللحم أم لا ، ولهم قسمة اللحم إذ هي إفراز ، وخرج بسبعة ما لو ذبحها ثمانية ظنوا أنهم سبعة فلا تجزئ عن واحد منهم والشاة عن واحد فقط بل لو اشترك اثنان في شاتين في تضحية أو هدي لم يجز ، وفرق بينه وبين جواز إعتاق نصفي عبدين عن الكفارة بأن المأخذ مختلف ، إذ المأخذ ثم تخليص رقبة من الرق وقد وجد بذلك وهنا التضحية بشاة ولم توجد بما فعل ، وأما خبر { اللهم هذا عن محمد وأمة محمد } فمحمول على أن المراد التشريك في الثواب لا في الأضحية ، ولو ضحى ببدنة أو بقرة بدل شاة فالزائد على السبع تطوع يصرفه مصرف التطوع إن شاء ( وأفضلها ) عند الانفراد فلا ينافي قوله الآتي : وسبع شياه إلخ ( بعير ) لكثرة اللحم ( ثم بقرة ) لأنها كسبع شياه ( ثم ضأن ) لطيبه ( ثم معز ) وقول الشارح : ولا حاجة إلى ذكر الأخير [ ص: 134 ] إذ لا شيء بعده يجاب عنه بأنه إنما ذكر ثم الأخيرة لأن بعده مراتب أخرى تعلم من كلامه ، وهي شرك من بدنة ثم من بقرة ( وسبع شياه أفضل من بعير ) ومن بقرة لأن لحم الغنم أطيب والدم المراق أكثر ( وشاة أفضل من مشاركة في بعير ) للانفراد بإراقة الدم ولطيب اللحم واستكثار القيمة أفضل من العدد ، بخلاف العتق واللحم خير من الشحم والبيضاء أفضل ثم الصفراء ثم البلقاء ثم السوداء ، نعم يقدم السمن على اللون عند تعارضهما

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية