الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( فإن كان المستوفى قصاصا ) في نفس أو طرف ( أو قتل ردة أو رجم زنا أو جلده )  أي الزنا ، ومثله حد القذف ( ومات ) من القود أو الحد ثم رجعوا ( وقالوا ) كلهم ( تعمدنا ) وعلمنا أنه يقتل بشهادتنا كما مر ذلك مبسوطا أوائل الجراح ( فعليهم قصاص ) بشرطه ، ومن ذلك ما لو كان جلد الزنا يقتل غالبا لإقامته في زمن نحو حر ومذهب الحاكم يقتضي استيفاء فورا وإن أهلك غالبا وعلما ذلك ، وبهذا يرد تنظير ابن الرفعة والبلقيني فيه ، ومحل ما تقرر ما لم يعترف القاتل بحقيقة ما شهدا به عليه ، وأفهم قوله قصاص وجوب [ ص: 329 ] رعاية المماثلة فيه فيحدون في شهادة الزنا حد القذف ثم يرجمون ( أو دية ) عند سقوطه ( مغلظة ) من مالهم موزعة على عدد رءوسهم ، إذ هلاكه منسوب لهم ، وعلم مما تقرر أن أو في كلامه للتنويع لا للتخيير لما مر أن موجب العمد القود والدية بدل عنه لا أحدهما ، وخرج بتعمدنا أخطأنا فعليهم دية مخففة في مالهم لا على عاقلة كذبت ما لم تصدقهم العاقلة ، ومتى طلبوا تحليفهم حلفوا على نفي العلم خلافا لما جرى عليه ابن المقري في روضه هنا .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية