الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
108 49 - حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15304أبو معمر ، قال : حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16501عبد الوارث ، عن nindex.php?page=showalam&ids=16377عبد العزيز قال nindex.php?page=showalam&ids=9أنس : nindex.php?page=hadith&LINKID=650105إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثا كثيرا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : nindex.php?page=treesubj&link=18985_25046_19007_18987من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار .
الأول : nindex.php?page=showalam&ids=15304أبو معمر بفتح الميمين عبد الله بن عمرو المشهور بالمقعد المنقري البصري ، وقد تقدم .
الثاني : nindex.php?page=showalam&ids=16501عبد الوارث بن سعيد التميمي البصري ، وقد تقدم .
الثالث : nindex.php?page=showalam&ids=16377عبد العزيز بن صهيب الأعمى البصري ، وقد مر .
الرابع : nindex.php?page=showalam&ids=9أنس بن مالك رضي الله عنه .
بيان لطائف إسناده :
منها أن فيه التحديث والعنعنة ، ومنها أن رواته كلهم بصريون ، ومنها أنه من الرباعيات .
بيان من أخرجه غيره
أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم ، عن nindex.php?page=showalam&ids=15932زهير ، عن أبي علية ، عن عبد العزيز به . وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي في العلم أيضا ، عن عمران بن موسى ، عن عبد العزيز عنه به . وقول nindex.php?page=showalam&ids=14171الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين أن حديث nindex.php?page=showalam&ids=9أنس هذا مما انفرد به nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم غير صواب .
بيان الإعراب والمعاني
قوله " إنه " أي الشأن ، قوله “ ليمنعني " في محل الرفع على أنه خبر إن واللام فيه للتأكيد ، قوله “ أني أحدثكم " كلمة أن بفتح الهمزة مع التخفيف وهي مع معمولها في محل النصب على أنها مفعول أول لقوله ليمنعني ; لأن منع يتعدى إلى مفعولين و" أن " مصدرية تقديره ليمنعني تحديثكم ، وقوله " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - " أن هذه المشددة مع اسمها وخبرها في محل الرفع على أنها فاعل ليمنعني ، قوله “ حديثا " نصب على أنه مفعول مطلق ، والمراد به جنس الحديث ، ولهذا جاز وقوع الكثير صفة له لا حديث واحد وإلا يلزم اجتماع الوحدة والكثرة فيه ، قوله “ من تعمد " إلخ مقول القول ، قوله “ كذبا " عام في جميع أنواع الكذب ; لأن النكرة في سياق الشرط كالنكرة في سياق النفي في إفادة العموم ، فإن قلت : ما المراد [ ص: 153 ] من قوله " أحدثكم حديثا " . قلت : حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ; لأنه هو المراد في عرف الشرع عند الإطلاق ، وقوله " قال من تعمد " إلخ أيضا قرينة على هذا ، فإن قلت : الحديث لا يمنع كثرة الحديث الصادق بل يجب التبليغ والتكثير إذا كان صادقا ، فكيف جعله مانعا ؟ قلت : كثرة الحديث وإن كان صادقا ينجر إلى الكذب غالبا عادة ، nindex.php?page=treesubj&link=34156ومن حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه ، فالتعليل للاحتراز عن الانجرار إليه ولو كان وقوعه على سبيل الندرة .