الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              الرَّابِعُ : فِي بَيَانِ غَرِيبِ مَا سَبَقَ : الضَّحِكُ : بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ ، فَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ ، فَكَافٍ : التَّبَسُّمُ . مُسْتَجْمِعًا ، أَيْ : مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَجْمِعًا مِنْ جِهَةِ الضَّحِكِ بِحَيْثُ يَضْحَكُ ضَحِكًا تَامًّا ، مُقْبِلًا بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى الضَّحِكِ . اللَّهَوَاتُ : بِفَتْحِ اللَّامِ : جَمْعُ لَهَاةٍ ، وَهِيَ اللَّحْمَةُ الَّتِي بِأَعْلَى الْحَنْجَرَةِ مِنْ أَقْصَى الْفَمِ ، وَهَذَا لَا يُنَافِيهِ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ قِصَّةِ الْمُوَاقِعِ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ بِضَحِكِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَهِيَ بِالْجِيمِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ : الْأَضْرَاسُ ، وَلَا تَكَادُ تَظْهَرُ إِلَّا عِنْدَ الْمُبَالَغَةِ فِي الضَّحِكِ؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا إِنَّمَا نَفَتْ رُؤْيَتَهَا ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَخْبَرَ بِمَا شَاهَدَ ، وَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي . وَقَدْ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : التَّبَسُّمُ ، مَبَادِئُ الضَّحِكِ ، وَالضَّحِكُ : انْبِسَاطُ الْوَجْهِ ، حَتَّى تَظْهَرَ الْأَسْنَانُ مِنَ السُّرُورِ ، فَإِنْ كَانَ بِصَوْتٍ وَكَانَ بِحَيْثُ يُسْمَعُ مِنْ بَعِيدٍ فَهُوَ الْقَهْقَهَةُ ، وَإِلَّا فَالضَّحِكُ وَإِنْ كَانَ بِلَا صَوْتٍ فَهُوَ التَّبَسُّمُ . يَفْتَرُّ : أَيْ يَتَبَسَّمُ . حَبُّ الْغَمَامِ : الْبَرَدُ ، شَبَّهَ ثَغْرَهُ الشَّرِيفَ بِهِ . نَخْتِمُ : الْخَتْمُ التَّغْطِيَةُ عَلَى الشَّيْءِ ، وَالِاسْتِيثَاقُ مِنْ أَنْ لَا يَدْخُلَهُ شَيْءٌ . الْجُدُرُ : بِجِيمٍ وَدَالٍ مَضْمُومَتَيْنِ : جَمْعُ جِدَارٍ وَهُوَ الْحَائِطُ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية