الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الثالث : في بيان غريب ما سبق :

                                                                                                                                                                                                                              الاستغفار : استدعاء المغفرة وطلبها ، من الشفاعة ، وإعداد الأسباب المقربة إلى الطاعة .

                                                                                                                                                                                                                              المقدم : بميم مضمومة ، فقاف مفتوحة ، فدال مهملة مكسورة ، فميم : الذي يقدم الأشياء ، ويضعها في مواضعها : ضد المؤخر ، فمن استحق التقديم قدمه .

                                                                                                                                                                                                                              المؤخر : بميم مضمومة ، فهمزة مفتوحة ، فخاء معجمة مكسورة ، فراء : الذي يؤخر [ ص: 65 ] الأشياء فيضعها في مواضعها : ضد المقدم .

                                                                                                                                                                                                                              القدير : القادر قدرة تصلح للخلق ، قال : يوصف تعالى بالقدرة على الخلق ، بخلاف قدرة المخلوقين؛ إذ أقدرهم على الكسب لا الخلق ، وحقيقتها ما يتقدر بها المواد المزاد على حسب تقدم الفاعل في الوقوع ، فمن عرف أنه عز وجل قادر خشي من سطوات عقوبته عند مخالفته ، وأمل لطائف نعمته ورحمته عند سؤاله وحاجته ، لا بوسيلة طاعته ، بل بكرمه ومنته؛ ولذلك من عرف أنه قادر سكن عن الانتقام؛ لعلمه بأن انتقامه وانتصاره له أتم من انتقامه لنفسه؛ ولذا قيل : احذروا من لا ناصر له غير الله .

                                                                                                                                                                                                                              الحي والحياة : صفة من صفات ذاته زائدة على بقائه ، فهو الدائم الباقي ، الذي لا سبيل عليه للفناء .

                                                                                                                                                                                                                              القيوم : القديم الدائم الذي لا يزول ، وليس عن قيامه على رجل .

                                                                                                                                                                                                                              التواب : بمثناة فوقية ، فواو مشددة ، فألف ، فموحدة : الموفق لعباده التوبة ، والرجاع عليهم بفعله .

                                                                                                                                                                                                                              الرحيم : العظيم الرحمة .

                                                                                                                                                                                                                              الغفور : الكثير المغفرة ، الساتر لذنوب عباده . [ ص: 66 ]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية