الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              تنبيهان :

                                                                                                                                                                                                                              الأول : الحياء بالمد ، وهو من الحياة ، ومنه الحيا للمطر ، لكن هذا المقصور ، وعلى حسب حياة القلب يكون في قوم خلق الحياة ، وقلة الحياء من موت القلب والروح ، وكلما كان القلب حيا كان الحياء أتم وهو في اللغة : تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به ، وقد يطلق على مجرد ترك الشيء بسبب ، والترك إنما هو من لوازمه .

                                                                                                                                                                                                                              وفي الشرع : خلق يبعث على اجتناب القبيح ، ويمنع عن التقصير في حق ذي الحق .

                                                                                                                                                                                                                              الثاني : في بيان غريب ما سبق :

                                                                                                                                                                                                                              الخدر : بكسر الخاء المعجمة ، وسكون الدال المهملة : الستر ، وهو من باب التعميم؛ لأن العذراء في الخلوة يشتد حياؤها أكثر ما تكون خارجة منه؛ لكون الخلوة مظنة وقوع الفعل بها ، فالظاهر أن المراد تقييده إذا دخل عليها في خدرها ، لا حيث تكون منفردة فيه .

                                                                                                                                                                                                                              خفض الطرف : ضد رفعه .

                                                                                                                                                                                                                              جل الشيء -بضم الجيم- معظمه .

                                                                                                                                                                                                                              الملاحظة : أن ينظر بلحظ عينه ، هو شقها الذي يلي الصدغ والأذن ، ولا يحدق إلى الشيء ، وكانت الملاحظة معظم نظره ، وهو دليل الحياء والكرم .

                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 25 ]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية