الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              الْبَابُ الرَّابِعُ فِي بَعْضِ مَا ضَرَبَهُ مِنَ الْأَمْثَالِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَرَزَ بَيْنَ يَدَيْهِ غَرْزًا ، ثُمَّ غَرَزَ إِلَى جَنْبِهِ آخَرَ ، ثُمَّ غَرَزَ إِلَى جَنْبِهِ الثَّالِثَ فَأَبْعَدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : «هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ » قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : «هَذَا الْإِنْسَانُ ، وَهَذَا أَجَلُهُ ، وَهَذَا أَمَلُهُ ، يَتَعَاطَى الْأَمَلَ يَخْتَلِجُهُ الْأَجَلُ دُونَ ذَلِكَ» . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى ؟ قَالَ : «أَمْرَرْتَ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةٍ ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصَبَةً ؟ » قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : «كَذَلِكَ النُّشُورُ» . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَارَ فِي الشِّتَاءِ ، وَالْوَرَقُ يَتَهَافَتُ فَقَالَ : «يَا أَبَا ذَرٍّ» ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : «إِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ فَتَهَافَتُ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَمَا تَهَافَتَ هَذَا الْوَرَقُ عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ» . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ مَثَلَ الرِّزْقِ كَمَثَلِ حَائِطٍ لَهُ بَابٌ فَمَا حَوْلَ الْبَابِ سُهُولَةٌ ، وَمَا حَوْلَ الْحَائِطِ وَعْرٌ وَعْثٌ فَمَنْ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ بَابِهِ أَصَابَهُ كُلَّهُ وَسَلِمَ ، وَمَنْ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ حَائِطِهِ وَقَعَ فِي الْوَعْرِ وَالْوَعْثِ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا الرِّزْقُ الَّذِي يَسَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ : عَلِقْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْفَ مَثْلٍ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية