الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              الْبَابُ الثَّانِي فِي آدَابِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ أَنْوَاعٌ : الْأَوَّلُ : فِي تَكْرِيرِهِ السَّلَامَ . رَوَى الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلَاثًا حَتَّى يُفْهَمَ عَنْهُ . الثَّانِي : فِي سَلَامِهِ عَلَى الْأَطْفَالِ وَالنِّسَاءِ . وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ قَالَ : أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ . وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْهُ قَالَ : انْتَهَى إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا غُلَامٌ فِي غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا ، فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَأَرْسَلَنِي بِرِسَالَةٍ ، وَقَعَدَ فِي جِدَارٍ ، أَوْ قَالَ إِلَى جِدَارٍ حَتَّى رَجَعْتُ . وَرَوَى أَيْضًا وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ : مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ عَنْهَا قَالَتْ : مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ مِنَ النِّسَاءِ قُعُودٌ فَأَلْوَى بِيَدِهِ فِي التَّسْلِيمِ . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِنِسَاءٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ : مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي جِوَارِ أَتْرَابٍ لِي فَسَلَّمَ عَلَيْنَا . الثَّالِثُ : فِيمَا كَانَ يَقُولُهُ إِذَا بُلِّغَ السَّلَامَ عَنْ أَحَدٍ . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ أَبِي يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «عَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ السَّلَامُ» . الرَّابِعُ : فِي كَيْفِيَّةِ رَدِّهِ عَلَى الْيَهُودِ . وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ : دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : «عَلَيْكُمْ» ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ ، وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «يَا عَائِشَةُ عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ ، وَإِيَّاكِ وَالْفُحْشَ» ، قَالَتْ : أَوْ لَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ : «أَوْ لَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ ؟ أَنَا رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي» . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ وَعُصْبَةٌ مِنَ النِّسَاءِ قُعُودٌ قَالَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى بِالسَّلَامِ- الْحَدِيثَ . وَرَوَى مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّلَامِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُدُّ عَلَيْهِ السَّلَامَ . الْخَامِسُ : فِي إِشَارَتِهِ بِيَدِهِ بِالسَّلَامِ . رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ عَنْ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ وَعُصْبَةٌ مِنَ النِّسَاءِ قُعُودٌ قَالَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى بِالسَّلَامِ . السَّادِسُ : فِي تَرْكِهِ السَّلَامَ وَعَدَمِ رَدِّهِ عَلَى مَنِ اقْتَرَفَ ذَنْبًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ تَوْبَتَهُ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّلَامِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُدُّ عَلَيْهِ السَّلَامَ . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ فِي حَدِيثِ تَخَلُّفِهِ عَنْ تَبُوكَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلَامِنَا ، وَكُنْتُ آتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَوْ لَا ؟ حَتَّى قَالَ حِينَ لَيْلَةٍ ، وَأُعْلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ : مَرَّ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَحْمَرَانِ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي لَيْلًا وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ فَضَمَّخُونِي بِالزَّعْفَرَانِ فَعَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي ، وَقَالَ : «اغْسِلْ هَذَا عَنْكَ» ، قَالَ : فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ ، ثُمَّ جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي ، وَقَالَ : «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَحْضُرُ جِنَازَةَ الْكَافِرِ وَلَا الْمُتَضَمِّخِ بِالزَّعْفَارِنِ وَلَا الْجُنُبِ» . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْبَحْرِينِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، وَفِي يَدِهِ خَاتَمُ ذَهَبٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ حَرِيرٍ ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ مَحْزُونًا فَشَكَا إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَتْ : لَقَدْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُبَّتَكَ وَخَاتَمَكَ فَأَلْقِهَا ، ثُمَّ عُدْ ، فَفَعَلَ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ فَقَالَ جِئْتُكَ آنِفًا فَأَعْرَضْتُ عَنِّي ، قَالَ : «كَانَ فِي يَدِكَ جَمْرٌ مِنْ نَارٍ» . الْحَدِيثَ . وَرُوِيَ أَيْضًا فِي الْأَدَبِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ رَجُلٌ مُتَخَلِّقٌ بِخَلُوقٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَأَعْرَضَ عَنِ الرَّجُلِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَعْرَضْتَ عَنِّي ، فَقَالَ : «بَيْنَ عَيْنِكَ جَمْرَةٌ» . السَّابِعُ : فِي تَبْلِيغِهِ السَّلَامَ . وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْكَ وَمَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ طَعَامٌ وَإِدَامٌ وَشَرَابٌ فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ وَمِنِّي ، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ . وَلَا نَصَبَ» . وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْرَأُ عَلَى خَدِيجَةَ السَّلَامَ ، فَقَالَتْ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ السَّلَامُ وَعَلَى جِبْرِيلَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . الثَّامِنُ : فِي رَدِّهِ مَنْ دَخَلَ وَلَمْ يُسَلَّمْ . رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ عَنْ كَلَدَةَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بَعَثَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفَتْحِ بِلَبَنٍ وَجَذَابَةٍ وَضَعَابِيسَ ، قَالَ أَبُو عَاصِمٍ ، يَعْنِي الْبَقْلَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْلَى الْوَادِي قَالَ : فَدَخَلْتُ وَلَمْ أُسَلِّمْ ، وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ ، فَقَالَ : «ارْجِعْ فَقُلِ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ ؟ » وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ صَفْوَانُ . التَّاسِعُ : فِي رُجُوعِهِ إِذَا سَلَّمَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ . رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أُمِّ طَارِقٍ مَوْلَاةِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَتْ : جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدٍ فَاسْتَأْذَنَ فَسَكَتَ سَعْدٌ ثُمَّ أَعَادَ فَسَكَتَ سَعْدٌ ثُمَّ أَعَادَ فَسَكَتَ سَعْدٌ فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : فَأَرْسَلَنِي سَعْدٌ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَأْذَنَ لَكَ إِلَّا أَنَّا أَرَدْنَا أَنْ تَزِيدَ الْحَدِيثَ . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ عَنْ أَبِي مُوسَى وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ قَالُوا : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُرِيدُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ حَتَّى أَتَاهُ فَسَلَّمَ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ثُمَّ سَلَّمَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَقَالَ : قَضَيْنَا مَا عَلَيْنَا ثُمَّ رَجَعَ فَأَذِنَ لَهُ سَعْدٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا سَلَّمْتَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أَسْمَعُ وَأَرُدُّ عَلَيْكَ ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُكْثِرَ مِنَ السَّلَامِ عَلَيَّ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِي . الْعَاشِرُ : فِي صِفَةِ سَلَامِهِ عَلَى الْمُسْتَيْقِظِ بِحَضْرَةِ النَّائِمِ . رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائِمًا ، وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية