الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو نذر صوم أيام ) وأطلق لزمه ثلاثة كما يأتي وإن عين عددها فما عينه وفي الحالين ( ندب تعجيلها ) [ ص: 82 ] مسارعة لبراءة ذمته نعم إن عرض له ما هو أهم كسفر يشق فيه الصوم كان التأخير أولى ذكره الأذرعي أو كان عليه صوم كفارة سبقت النذر سن تقديمها عليه إن كانت على التراخي وإلا وجب ذكره البلقيني ( فإن قيد بتفريق أو موالاة وجب ) ما قيد به منهما عملا بما التزمه ، أما الموالاة فواضح ، وأما التفريق فلأن الشارع اعتبره في صوم التمتع فإن نذر عشرة مفرقة فصامها ولاء حسب له منها خمسة ( وإلا ) يقيد بتفريق ولا موالاة ( جاز ) كل منهما لكن الموالاة أفضل .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              . ( قوله : وإن عين عددها ) أي : باللفظ فلو عينها بالنية فهل تتعين ؟ فيه نظر ومقتضى أن النذر لا يلزم بالنية عدم التعين إلا أن يقال - [ ص: 82 ] هذا من التوابع كما تقدم نظيره في الإلحاق بإزاء قوله : فروع يقع لبعض العوام إلخ وفي باب الاعتكاف ما يؤيد ذلك ( قوله : حسب له منها خمسة ) وينبغي أن تقع الخمسة الأخرى نفلا للجاهل فإن كان كذلك استفيد منه أن تخلل النفل بين الواجب لا يمنع تفريقه الواجب



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قول المتن : صوم أيام ) أو الإيام على الراجح . ا هـ . نهاية ( قوله وأطلق ) إلى قوله نعم في النهاية إلا قوله وانتصر إلى المتن وإلى قوله وعجيب في المغني إلا قوله فإن نذر عشرة إلى المتن ، وقوله والمراد إلى المتن ، وقوله ويتجه إلى وخرج ( قوله : لزمه ثلاثة ) أي ولو قيدها بكثيرة ؛ لأنها أقل الجمع . ا هـ . مغني ( قوله : كما يأتي ) في الفصل الآتي .

                                                                                                                              ( قوله : وإن عين عددها إلخ ) [ ص: 82 ] أي باللفظ فلو عينها بالنية فهل تتعين فيه نظر ومقتضى أن النذر لا يلزم بالنية عدم التعين إلا أن يقال هذا من التوابع كما تقدم نظيره في قوله فروع يقع لبعض العوام إلخ وفي الاعتكاف ما يؤيد ذلك ا هـ سم ( قوله : نعم إن عرض إلخ ) ولو خشي الناذر أنه لو أخر الصوم عجز عنه مطلقا إما لزيادة مرض لا يرجى برؤه أو لهرم لزمه التعجيل كما قاله الأذرعي . ا هـ . مغني ( قوله : تقديمها ) أي : الكفارة بالصوم . ا هـ . ع ش ( قوله : وإلا ) وإن كانت الكفارة على الفور أي : بأن كان سببها معصية . ا هـ . ع ش ( قوله : وجب ) أي تقديمها وتعجيلها ( قوله حسب له منها خمسة ) وينبغي أن تقع الخمسة الأخرى نفلا للجاهل فإن كان كذلك استفيد منه أن تخلل النفل بين الواجب لا يمنع تفريقه الواجب ا هـ سم عبارة ع ش ووقعت الخمسة الباقية نفلا مطلقا إن ظن إجزاءها عن النذر فإن علم عدم إجزائها عنه فقياس ما يأتي في نذر يوم بعينه من الإثم وعدم الصحة إلخ عدم الصحة هنا أيضا . ا هـ . .




                                                                                                                              الخدمات العلمية