الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو اختلفا في قدر النجوم ) أي : الأوقات ، أو ما يؤدي كل نجم ( أو صفتها ) أراد بها ما يشمل الجنس ، والنوع ، والصفة وقدر الأجل ، ولا بينة ، أو لكل منهما بينة ( تحالفا ) كما مر في البيع ، نعم إن كان خلافهما يؤدي لفسادها كأن اختلفا هل وقعت على نجم واحد ، أو أكثر ؟ صدق مدعي الصحة بيمينه نظير ما مر ثم ( ثم ) بعد التحالف ( إن لم يكن ) السيد ( قبض ما يدعيه لم تنفسخ الكتابة في الأصح ) قياسا على البيع ( بل إن لم يتفقا ) على شيء ( فسخ القاضي ) الكتابة لا هما ؛ لأنه يحتاج لنظر واجتهاد كالفسخ بالعنة وبه فارق ما مر في نحو البيع ؛ لأنه منصوص عليه فاندفعت كما قاله الزركشي تسوية الإسنوي وغيره بين ما هنا ، والبيع .

                                                                                                                              ( وإن كان ) السيد ( قبضه ) أي : ما ادعاه بتمامه ( وقال المكاتب : بعض المقبوض ) لم تقع به الكتابة وإنما هو ( وديعة ) أودعته إياه ولم أدفعه عن جهة الكتابة ( عتق ) لاتفاقها على وقوع العتق على التقديرين ( ويرجع هو ) أي : العبد ( بما أدى ) جميعه ( و ) يرجع ( السيد بقيمته ) أي : العبد ؛ لأنه لا يمكن رد العتق ( وقد يتقاصان ) إن وجدت شروط التقاص السابقة بأن تلف المؤدى وكان هو ، أو قيمته من جنس قيمة العبد وصفتها

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : تسوية الإسنوي إلخ ) المعتمد التسوية المذكورة ش م ر . ( قوله : بعض المقبوض ) قال في شرح المنهج : وهو الزائد على ما اعترف به في العقد . ( قوله : من جنس قيمة العبد إلخ ) يقتضي أن قيمته [ ص: 420 ] قد لا تكون من جنس قيمة العبد وصفتها مع أن الظاهر أن كلا منهما من غالب نقد البلد



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : ما يؤدي كل نجم ) أي : في كل نجم مغني . ( قوله : وقدر الأجل ) كأن قال المكاتب : هو عشرة أشهر وقال السيد : ثمانية كذا في البجيرمي على المنهج ويرد عليه أنه يغني عنه قول الشارح أي الأوقات إلا أن يكون ذكره نظرا للتفسير الثاني للنجوم . ( قوله : خلافهما ) أي : اختلاف السيد والمكاتب . ( قوله : تسوية الإسنوي إلخ ) اعتمدها النهاية والمغني ( قوله : بين ما هنا والبيع ) فيفسخان هما ، أو أحدهما أو الحاكم نهاية ومغني .

                                                                                                                              ( قوله : أي : ما ادعاه بتمامه ) إلى الكتاب في المغني إلا قوله : لم تقع إلى المتن وقوله : وكان هو إلى المتن وقوله : الذي قطع به الأصحاب وقوله : كما لو كاتبا إلى ، لكن لا سراية وقوله : كما لو أوصى إلى المتن وقوله : كما لو قال إلى وخرج . ( قول المتن : بعض المقبوض ) وهو الزائد على ما اعترف به في العقد مغني وشرح المنهج . ( قوله : لم تقع به الكتابة ) أراد به إصلاح المتن فتأمل رشيدي ( قوله : على التقديري ) أي : كون البعض وديعة ، أو من النجم ( قوله : أو قيمته من جنس إلخ ) يقتضي أن قيمته قد لا تكون من جنس قيمة العبد وصفتها مع أن الظاهر أن كلا منهما من غالب نقد البلد سم عبارة المغني وقد يتقاصان بأن يؤدي الحال إلى ذلك بتلف المؤدى وتوجد شروط التقاص السابقة . ا هـ . .




                                                                                                                              الخدمات العلمية