الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                معلومات الكتاب

                                                                                                                                بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

                                                                                                                                الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني

                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                ولو حلف لا يأكل له لحم دجاج فأكل لحم ديك حنث لأن الدجاج اسم للأنثى والذكر جميعا .

                                                                                                                                قال جرير

                                                                                                                                لما مررت بدير الهند أرقني صوت الدجاج وضرب بالنواقيس

                                                                                                                                .

                                                                                                                                فأما الدجاجة فإنها اسم للأنثى ، والديك اسم للذكر ، واسم الإبل يقع على الذكور والإناث .

                                                                                                                                قال النبي صلى الله عليه وسلم : { في خمس من الإبل السائمة شاة } ولم يرد به أحد النوعين خاصة .

                                                                                                                                وكذا اسم الجمل والبعير والجزور .

                                                                                                                                وكذا هذه الأسامي الأربعة تقع على البخاتي والعراب وغير ذلك من أنواع الإبل واسم البختي لا يقع على العربي وكذا اسم العربي لا يقع [ ص: 59 ] على البختي ، واسم البقر يقع على الذكور والإناث .

                                                                                                                                قال النبي صلى الله عليه وسلم { في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة } وأراد به الذكور والإناث جميعا .

                                                                                                                                وكذا اسم البقرة قال الله عز وجل : { إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة } وقيل إن بقرة بني إسرائيل كانت ذكرا وتأنيثها بالذكر بقوله تعالى : { قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي } لتأنيث اللفظ دون المعنى كما في قوله تعالى : { وإذ قالت طائفة }

                                                                                                                                وقال سبحانه وتعالى : { وإن من أمة إلا خلا فيها نذير } والشاة تقع على الذكر والأنثى قال النبي : صلى الله عليه وسلم { : في أربعين شاة } والمراد منه الذكور والإناث .

                                                                                                                                وكذا الغنم اسم جنس ، والنعجة اسم للأنثى ، والكبش للذكر ، والفرس اسم للعراب ذكرها وأنثاها ، والبرذون اسم لغير العراب من الطحارية ذكرها وأنثاها ، وقالوا إن البرذون اسم للتركي ذكره وأنثاه والخيل اسم جنس يتناول الأفراس العراب والبراذين ، والحمار اسم للذكر والحمارة والأتان اسم للأنثى ، والبغل والبغلة كل واحد منهما اسم للذكر والأنثى .

                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                الخدمات العلمية