الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وحدثني عن مالك عن نافع أن ابنة عبيد الله بن عمر وأمها بنت زيد بن الخطاب كانت تحت ابن لعبد الله بن عمر فمات ولم يدخل بها ولم يسم لها صداقا فابتغت أمها صداقها فقال عبد الله بن عمر ليس لها صداق ولو كان لها صداق لم نمسكه ولم نظلمها فأبت أمها أن تقبل ذلك فجعلوا بينهم زيد بن ثابت فقضى أن لا صداق لها ولها الميراث

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          1120 1098 - ( مالك عن نافع أن ابنة عبيد الله ) بضم العين ( بن عمر ) بن الخطاب القرشي ، ولد في العهد النبوي وكان من شجعان قريش وفرسانهم قتل مع معاوية بصفين سنة سبع وثلاثين ( وأمها بنت زيد بن الخطاب ) أخي عمر أسلم قبلها واستشهد قبله ( كانت تحت ابن لعبد الله بن عمر بن الخطاب ولم يدخل بها ولم يسم لها صداقا ) بل عقد عليها تفويضا ( فابتغت ) طلبت ( أمها صداقها فقال عبد الله بن عمر ليس لها صداق ولو كان لها صداق لم نمسكه ولم نظلمها فأبت أمها أن تقبل ذلك ) من ابن عمر ( فجعلوا بينهم زيد بن [ ص: 198 ] ثابت ) حكما ( فقضى أن لا صداق لها لبقاء بضعها ولها الميراث ) بالموت ، وبهذا قال علي وجمهور الصحابة ، وقال جماعة منهم : يجب الصداق بالموت وقاله الشافعي وهو قول شاذ عندنا ، ورجحه ابن العربي وغيره لما في أبي داود والترمذي وقال حسن صحيح عن معقل بن يسار : " أن بروع بنت واشق نكحت بلا مهر فمات زوجها قبل أن يفرض لها فقضى لها - صلى الله عليه وسلم - بمهر نسائها وبالميراث " لكن قال مالك : ليس عليه العمل .




                                                                                                          الخدمات العلمية