الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              الثَّامِنَ عَشَرَ : فِي كَيْفِيَّةِ إِلْقَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَوَى التَّمْرِ . رَوَى مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ : نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي ، فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا وَرَطْبًا فَأَكَلَ مِنْهُمَا . التَّاسِعَ عَشَرَ : فِي أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ لِيَنْفُخَ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَنَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ . رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ : لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْفُخُ فِي طَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ وَلَا يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ . الْعِشْرُونَ : فِي نَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقِرَانِ فِي التَّمْرِ . رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرِنَ الرَّجُلُ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ ، قَالَ شُعْبَةُ : الْإِذْنُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا . الْحَادِيَ وَالْعِشْرُونَ : فِي نَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقَامَ عَنِ الطَّعَامِ حَتَّى يُرْفَعَ . رَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ ، وَقَالَ : أَنَا أَبْرَأُ مِنْ عُهْدَتِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقَامَ عَنِ الطَّعَامِ حَتَّى يُرْفَعَ . وَرَوَى أَيْضًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «إِذَا وُضِعَتِ الْمَائِدَةُ فَلْيَأْكُلِ الرَّجُلُ مِمَّا يَلِيهِ ، وَلَا يَأْكُلْ مِمَّا بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسِهِ وَلَا مِنْ ذِرْوَةِ الْقَصْعَةِ ، فَإِنَّمَا تَأْتِيهَ الْبَرَكَةُ مِنْ أَعْلَاهَا ، وَلَا يَقُومُ رَجُلٌ حَتَّى تُرْفَعَ الْمَائِدَةُ ، وَلَا يَرْفَعَ يَدَهُ وَإِنْ شِبَعَ حَتَّى يَفْرُغَ الْقَوْمُ ، وَلْيُعْذِرْ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُخْجِلُ جَلِيسَهُ ، فَيَقْبِضُ يَدَهُ ، وَعَسَى أَنْ تَكُونَ لَهُ فِي الطَّعَامِ حَاجَةٌ» . الثَّانِيَ وَالْعِشْرُونَ : فِي عَرْضِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّعَامَ عَلَى نِسْوَةٍ . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَتْ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ فَقُلْنَا لَا نَشْتَهِيهِ ، فَقَالَ : «لَا تَجْمَعْنَ كَذِبًا وَجُوعًا» . الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ : فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ تَجَشَّأَ عِنْدَهُ : «اكْفُفْ عَنَّا جُشَاءَكَ» . رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ : تَجَشَّأَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ : «كُفَّ عَنَّا جُشَاءَكَ ، فَإِنَّ أَكْثَرَهُمْ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ غَيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْكُوفِيِّ بِنَحْوِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : أَكَلْتُ ثَرِيدَةً بِلَحْمٍ سَمِينٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَتَجَشَّأُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «اكْفُفْ عَنَّا جُشَاءَكَ ، أَبَا جُحَيْفَةَ فَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، فَمًا أَكَلَ أَبُو جُحَيْفَةَ مِلْءِ بَطْنِهِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا ، وَكَانَ إِذَا تَغَذَّى لَا يَتَعَشَّى وَإِذَا تَعَشَّى لَا يَتَغَذَّى . الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : فِي أَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَمْسِ الذُّبَابِ الَّذِي يَقَعُ فِي الطَّعَامِ فِيهِ . رَوَى الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً» . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ وَالضِّيَاءُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَمْقُلْهُ فِيهِ ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ سُمًّا ، وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً ، وَإِنَّهُ يُقَدِّمُ السُّمَّ ، وَيُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ» . وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَمْقُلْهُ فِيهِ ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الْآخَرِ دَوَاءً» . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً ، وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً ، وَإِنَّهُ يُبْقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ ، فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ، ثُمَّ لْيَنْزِعْهُ» . الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ : فِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ طَعَامًا . رَوَى الْخَمْسَةُ وَالشَّيْخَانِ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا قَطُّ إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ ، وَإِلَّا تَرَكَهُ . وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ : مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا قَطُّ إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ عَنْ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ ، أَيْ كَانَ لَا يَصِفُ الطَّعَامَ بِطِيبٍ أَوْ فَسَادٍ ، إِنْ كَانَ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ : فِي أَكْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الْمَجْذُومِ . رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِ مَجْذُومٍ فَوَضَعَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ وَقَالَ : «كُلْ ثِقَةً بِاللَّهِ تَعَالَى ، وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ» . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ : كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ» . السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : فِي أَكْلِهِ مَعَ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ زَوْجَاتِهِ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ . رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ : اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَاللَّهِ أَعْلَمُ . الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ : فِي امْتِنَاعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْجَمْعِ بَيْنَ أُدْمَيْنِ . رَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ غَيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ شُعَيْبٍ بِنَحْوِ رِجَالِهِ عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ أَوْ قَعْبٍ فِيهِ لَبَنٌ وَعَسَلٌ فَقَالَ : «أُدْمَانِ فِي إِنَاءٍ لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ» . التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ : فِي أَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالِائْتِدَامِ . رَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ غَيْرِ عَزِيزِ بْنِ سُفْيَانَ بِنَحْوِ رِجَالِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «ائْتَدِمُوا وَلَوْ بِالْمَاءِ» .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية