الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  2250 وعن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر في العبد .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  قال الكرماني : ولفظ " عن مالك " إما تعليق من البخاري وإما عطف على " حدثنا الليث " أي روى عمر الحديث في شأن العبد أو قال عمر في العبد إن ماله لبائعه أو أراد لفظ في العبد بعد إلا أن يشترط المبتاع ، وقال بعضهم : وعن مالك هو معطوف على قوله " حدثنا الليث " فهو موصول ، والتقدير : وحدثنا عبد الله بن يوسف ، عن مالك . وزعم بعض الشراح أنه معلق وليس كذلك ، وقد وصله أبو داود من حديث مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر في النخل مرفوعا . وعن نافع عن ابن عمر في العبد ، قلت : إن أراد هذا القائل بقوله " وزعم بعض الشراح " أنه معلق أنه الكرماني ، والكرماني لم يزعم أنه معلق بل تردد فيه على ما ذكرنا ، ولئن سلمنا أنه زعم فزعمه بحسب الظاهر صحيح لأن التقدير الذي قدره هذا القائل خلاف الظاهر ، ويؤكد زعمه بعد التسليم قول هذا القائل ، وقد وصله أبو داود إلى آخره ، والكرماني لم ينف أصل الوصل في نفس الحديث بل زعم بحسب الظاهر أن البخاري لم يوصله ، ووصل أبي داود هذا لا يستلزم وصل البخاري ، ولئن سلمنا أنه موصول من جهة البخاري ، فماذا يدل عليه هاهنا ؟ فهذا المقام مقام نظر وتأمل وليس مقام المجازفة ، وقال صاحب التوضيح : قال الداودي في حديث مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر في الثمرة : إن ما رواه عن عمرو هو وهم من نافع ، والصحيح ما رواه ابن شهاب عن سالم عن أبيه عن [ ص: 224 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم في العبد والثمرة ، واعترض ابن التين ، فقال : لا أدري من أين أدخل الداودي الوهم على نافع وما المانع منه أن يكون عمر قال ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم ؟




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية