الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  " وقوله تعالى " مجرور عطفا على قوله : " من لم يتغن ; لأنه في محل الجر بإضافة لفظ باب إليه ، وإنما أورد هذه الآية إشارة إلى أن معنى التغني الاستغناء ; لأن مضمون الآية الإنكار على من لم يستغن بالقرآن عن غيره من الكتب السالفة ، وهي نزلت في قوم أتوا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بكتاب فيه خبر من أخبار الأمم ، فالمراد بالآية الاستغناء بالقرآن عن أخبار الأمم ، وليس المراد بها الاستغناء الذي هو ضد الفقر ، وأتبع البخاري الترجمة بهذه الآية ليدل على أن هذا [ ص: 40 ] مذهبه في الحديث ، وهو موافق لتأويل سفيان يتغنى بقوله : يستغني به ; لكنه حمله على ضد الفقر ، والبخاري حمله على ما هو أعم من ذلك وهو الاكتفاء مطلقا .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية