الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4771 80 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وعملكم مع عملهم ، ويقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين كما [ ص: 62 ] يمرق السهم من الرمية ، ينظر في النصل فلا يرى شيئا ، وينظر في القدح فلا يرى شيئا ، وينظر في الريش فلا يرى شيئا ، ويتمارى في الفوق .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة نحو مطابقة الحديث الذي قبله ، وهذا الحديث مضى في علامات النبوة مطولا ، ومضى الكلام فيه هناك ، ولنذكر بعض شيء .

                                                                                                                                                                                  قوله : " وعملكم مع عملهم " من عطف العام على الخاص ، قوله : " ينظر " أي : الرامي ، هل فيه شيء من أثر الصيد من الدم ونحوه ، ولا يرى أثرا منه ، والنصل هو حديد السهم ، والقدح بكسر القاف السهم قبل أن يراش ويركب بنصله ، قوله : " ويتمارى " أي : يشك الرامي في الفوق بضم الفاء ، وهو مدخل الوتر منه هل فيه شيء من أثر الصيد ، يعني نفذ السهم المرمي بحيث لم يتعلق به شيء ولم يظهر أثره فيه ، فكذلك قراءتهم لا تحصل لهم منها فائدة ، قال الكرماني : ويحتمل أن يكون ضمير يتمارى راجعا إلى الراوي ، أي : يشك الراوي في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الفوق أم لا والله أعلم .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية