الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4905 131 - حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا سليمان ، قال : حدثني حميد ، عن أنس رضي الله عنه قال : [ ص: 190 ] آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه شهرا وقعد في مشربة له ، فنزل لتسع وعشرين ، فقيل : يا رسول الله إنك آليت على شهر ؟ قال : إن الشهر تسع وعشرون .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة من حيث إن في الآية : واهجروهن في المضاجع وقد هجرهن صلى الله عليه وسلم شهرا على ما يذكر الآن وبهذا يرد على الإسماعيلي قوله : لم يتضح لي دخول الحديث في ترجمة الباب .

                                                                                                                                                                                  وخالد بن مخلد بفتح الميم وسكون الخاء وفتح اللام القطواني الكوفي ، وسليمان هو ابن بلال ، وحميد هو ابن أبي حميد الطويل البصري .

                                                                                                                                                                                  والحديث مضى في الصوم أخرجه عن عبد العزيز بن عبد الله .

                                                                                                                                                                                  قوله : ( آلى ) بمد الهمزة أي حلف من الإيلاء ولا يراد به المعنى الفقهي بل المعنى اللغوي ، وإنما قدم المعنى اللغوي هنا على المعنى الشرعي للقرينة الدالة على ذلك وهي كونها شهرا واحدا ، وكان سبب إيلائه صلى الله عليه وسلم شهرا إفشاء حفصة سره صلى الله عليه وسلم إلى عائشة رضي الله تعالى عنها ، وذلك أنه أصاب مارية في بيت حفصة رضي الله تعالى عنها وهجرهن صلى الله عليه وسلم شهرا وقعد في مشربة له ، وهي الغرفة ، وقد مر تفسيرها عن قريب ، قوله : ( فنزل ) أي من الغرفة ، قوله : ( لتسع ) أي عند تسع وعشرين ليلة ، قوله : ( فقيل ) القائل هو عائشة ، وقيل سأله عمر وغيره عن ذلك ، قوله : ( على شهر ) كذا في رواية المستملي والكشميهني وفي رواية غيرهما : إنك آليت شهرا .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية