الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 291 ] وحافرين بكركاز ، ومعدن ، ولم يستحق وارثه بقيته ، وأقطعه الإمام ، وقيد بما لم يبد

التالي السابق


( و ) ك ( حافرين ) اشتركا ( ب ) حفر على ك ( ركاز ) أي مدفون جاهلي ( ومعدن ) ذهب أو فضة أو غيرهما وبئر وعين وقبر إن اتحد الموضع : المتيطي لا يجوز أن يعمل هذا في غار من معدن ، وهذا في غار سواه ( و ) إن أذن الإمام لشخص في العمل في معدن وأخذ خارجه لنفسه ومات المأذون له قبل تمامه ( لم يستحق وارثه ) أي المأذون له ( بقيته ) أي المعدن ( و ) رجع حكمه للإمام ف ( أقطعه ) أي أعطى المعدن ( الإمام ) لمن شاء من وارث الأول أو غيره .

( وقيد ) بضم فكسر مثقلا ، أي عدم استحقاق وارثه بقية المعدن ( بما ) إذا ( لم يبد ) أي يظهر النيل بعمل مورثه أو يقارب البدو ، فإن بدا أو قارب بدوه بعمله ولم يخرج شيئا أو أخرج بعضه وإن زاد العرف على مقابل عمله فيما يظهر استحق وارثه بقيته إلى أن يفرغ النيل الذي بدا أو قارب ، وإن مات مورثه بعد أن أخرجه كله فلا يستحق وارثه بقية العمل . الحط والمقيد بذلك القابسي ، ولفظ المدونة على اختصار ابن يونس ومن مات منهما بعد إدراكه النيل فلا يورث حظه من المعدن ، وللسلطان أن يقطعه لمن يرى وينظر فيه للمسلمين ا هـ . في النكت بعض القرويين عن القابسي أنه قال معنى قول ابن القاسم أدركا نيلا أنهما أخرجاه واقتسماه فليس لورثة الميت التمادي على العمل في المعدن إلا بإقطاع من الإمام لهم أو لغيرهم ، ولم يتكلم ابن القاسم على أنهما لم يخرجا شيئا ا هـ ، فمعنى كلام المصنف أن قوله في المدونة لا يستحق وارثه بقيته يريد به في الأنيال التي لم تبد . وأما النيل الذي بدا وعمل فيه أو قارب أن يبدو فلورثته والله أعلم . البناني لفظ [ ص: 292 ] التهذيب قلت فمن مات منهما بعد إدراكه النيل قال قال مالك رضي الله تعالى عنه في المعادن لا يجوز بيعها لأنها إذا مات صاحبها الذي عملها أقطعها الإمام غيره فأرى المعادن لا تورث ا هـ . عياض لعله أراد أنه لم يدرك إذ لم يجب عن مسألته ، وإنما أجاب عن حكم المعدن في الجملة ، فإن أدرك النيل كان لورثته ا هـ . طفي ولما كان قولها من مات منهما بعد إدراكه النيل ينافي القيد المذكور ، حمله القابسي على أن المدرك أخرجاه واقتسماه فلو بقيت منه بقية ما صح القيد المذكور .




الخدمات العلمية