الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ولائق به ، [ ص: 377 ] إلا أن يسمي الثمن فتردد

التالي السابق


( و ) تعين في التوكيل على الشراء المطلق شيء ( لائق ) أي مناسب ( به ) أي الموكل . " ق " في سلمها الثاني مالك " رضي الله تعالى عنه " من أمر رجلا يشتري له جارية أو ثوبا ولم يصف له ذلك ، فإن اشترى له ما يصلح أن يكون من ثياب الآمر وخدمه جاز ولزم [ ص: 377 ] الآمر ، وإن ابتاع له ما لا يشبه أن يكون من خدمه ولا من ثيابه فذلك لازم للمأمور ولا يلزم الآمر إلا أن يشاء ، ويتعين اللائق في كل حال ( إلا أن يسمي ) الموكل للوكيل ( الثمن ) الذي يشتري به ما وكله على شرائه ، ونقص المسمى عن ثمن اللائق ولم يمكن أن يشتري به إلا ما لا يليق ( فتردد ) أي تأويلان في جواز شراء ما لا يليق وعدمه .

ابن يونس بعض القرويين إن سمى الثمن ولم يصف فلا يبالي ما اشترى له كان يشبهه أو لا يشبهه لأنه قد أبان له قدر ذلك . وقال بعض أصحابنا ينبغي أن لا يلزمه إلا أن يشتري له ما يشبهه وإن سمى الثمن خاصة ، والمسألة على أربعة أوجه ، ثانيها لم يسم ولم يصف فيلزمه ما يشتريه له مما يشبهه من ثيابه وخدمه . وثالثها أن يسمي ويصف فيلزمه ما يشتريه بالمسمى أو فوقه بيسير أو بدونه بقليل أو كثير ، ورابعها أن يصف ولا يسمي فلا يبالي بما يشتري له به من الثمن .




الخدمات العلمية