الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الوجه التاسع: أن تسمية مجرد عدم الرؤية مع صحة الحاسة وزوال المانع حجابا، أمر لا يعرف في اللغة لا حقيقة ولا مجازا،ولهذا لا يقال: إن الإنسان محجوب عن رؤية ما يعجز عنه مع صحة حاسته، وزوال المانع، وكالأشياء البعيدة، ولكن يقال في الأعمى: هو محجوب البصر، لأن في عينه ما يحجب النور أن يظهر في العين.

ولكن هؤلاء قوم وافقوا المؤمنين على أن رؤية الله عز وجل جائزة، ووافقوا الكفار أعداء الرسل من المشركين والصابئين على ما يوجب أن الله عز وجل لا يرى، كما وافقهم الجهمية: كالمعتزلة ونحوهم، ثم أثبتوا رؤية يعلم بضرورة العقل بطلانها، وجحدوا حقيقة ما جاء به السمع، فصاروا منافقين مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، بل صاروا جاحدين لصريح المعقول باتفاق الطوائف، جاحدين لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم والإيمان. [ ص: 124 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية