الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الوجه التاسع: أن الرحمة والعطف والأمان إن كانت صفات لله تعالى، كان القرب إليها قربا إلى الموصوف كما تقدم، وإن كانت أعيانا قائمة بنفسها مخلوقة لله تعالى، فمن المعلوم أنه حين الحساب في عرصات القيامة لا يكون هناك أجسام مخلوقة يرحم بها العباد، فإن ذلك إنما يكون في الجنة، وإذا لم يكن في عرصة الحساب أجسام مخلوقة من الرحمة أعدها الله [ ص: 201 ] عز وجل لعباده، ولكن هو يحكم بالعفو والمغفرة، ثم ينقلبون إلى دار الرحمة، امتنع أن يكون أحد حال المحاسبة مقربا إلى أجسام هي رحمة قبل أن يؤذن لهم في دخول الجنة.

التالي السابق


الخدمات العلمية