الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ويصح ) ( إقرار المريض مرض الموت لأجنبي ) بمال عين أو دين  فيخرج من رأس المال بالإجماع كما قاله الغزالي .

                                                                                                                            نعم للوارث تحليف المقر له على الاستحقاق ، فإن نكل حلف وبطل الإقرار كما أفتى بذلك الوالد رحمه الله تعالى خلافا للقفال ، ويؤيد ما قررناه قولهم تتوجه اليمين في كل دعوى لو أقر بمطلوبها لزمته ، وما يأتي في الوارث وكون التهمة فيه أقوى غير مناف توجيه اليمين ( وكذا ) يصح إقراره ( لوارث ) حال الموت بمال وإقرار من لا وارث له سوى بيت المال ، ولو أقر له بنحو هبة مع قبض في الصحة قبل ، فإن لم يقل في الصحة أو قال في عين عرف أنها ملكه : هذه لوارثي نزل على حالة المرض كما يأتي ( على المذهب ) وإن كذبه بقية الورثة أو بعضهم لانتهائه إلى حالة يصدق فيها الكاذب ويتوب الفاجر فالظاهر أنه محق ، وفي قول لا يصح لأنه متهم بحرمان [ ص: 70 ] بعض الورثة .

                                                                                                                            والطريق الثاني القطع بالقبول ، واختار جمع عدم قبوله إن اتهم لفساد الزمان بل قد تقطع القرائن بكذبه . قال الأذرعي : فلا ينبغي لمن يخشى الله أن يقضي أو يفتي بالصحة ، ولا شك فيه إذا علم أن قصده الحرمان ، وقد صرح جمع بالحرمة حينئذ وأنه لا يحل للمقر له أخذه .

                                                                                                                            ويجري الخلاف في إقرار الزوجة بقبض صداقها من زوجها في مرض موتها  ، ولبقية الورثة تحليف المقر له إن أقر له بحق لازم يلزمه الإقرار به ، فإن نكل حلفوا وقاسموه ، ولا يسقط اليمين بإسقاطهم كما صرح به جمع ، ويصح إقراره بنحو عقوبة أو نكاح جزما وإن أفضى إلى مال ، ولو كان للمريض دين على وارثه ضمن به أجنبي فأقر بقبضه من الوارث لم يبرأ ، وفي الأجنبي وجهان ذكرهما في الجواهر أوجههما براءة الأجنبي ، وقد نظر بعضهم في عدم براءة الوارث والنظر ظاهر إذ هذا لا يزيد على الإقرار له بدين .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية