الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مَسَائِلُ أَهْلِ الرَّحْبَةِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَةَ وَسُئِلَ [شَيْخُ الْإِسْلَامِ] رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ عَنْ مَسَائِلَ سَأَلَهَا أَهْلُ الرَّحْبَةِ خَطِيبَ قَرْيَةِ عُشَارَا، وَهِيَ: * الرَّجُلُ يَأْمُرُ زَوْجَتَهُ بِالصَّلَاةِ وَيَضْرِبُهَا فَلَا تُصَلِّي، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى طَلَاقِهَا لِأَجْلِ الصَّدَاقِ وَغَيْرِهِ؟ * وَفِي الرَّجُلِ يَشْرَبُ الشَّرَابَ وَيَأْكُلُ الْحَرَامَ وَيَعْتَقِدُ أَنَّهُ حَرَامٌ، هَلْ هُوَ مُسْلِمٌ أَمْ لَا؟ * وَالرَّجُلُ يُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ وَالْوَقْتُ بَارِدٌ يُؤْذِيهِ الْغُسْلُ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ، وَيَعْدَمُ الْحَمَّامَ أَوِ الْمَاءَ الْحَارَّ، هَلْ يَتَيَمَّمُ وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ؟ * وَإِذَا عَدِمَ الْمَاءَ وَبَيْنَهُ نَحْوَ الْمِيلِ، فَإِنْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ إِلَى الْمَاءِ فَاتَ الْوَقْتُ، وَإِنْ تَيَمَّمَ أَدْرَكَهُ، هَلْ يَتَيَمَّمُ وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ؟ * وَفِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ عَلَى شَيْءٍ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُهُ ثُمَّ يَفْعَلُهُ، هَلْ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ؟ * وَفِي الْمُؤْمِنِ هَلْ يَكْفُرُ بِالْمَعْصِيَةِ؟ * وَمَا فِي الْمُصْحَفِ هَلْ هُوَ نَفْسً الْقُرْآنِ أَمْ كِتَابَتُهُ؟ وَمَا فِي صُدُورِ الْمُقْرِئِينَ هَلْ هُوَ نَفْسُ الْقُرْآنِ أَمْ لَا؟ * وَالرَّجُلُ يُصَلِّي وَقْتًا وَيَتْرُكُهَا أَكْثَرَ زَمَانِهِ، وَالرَّجُلُ لَا يُصَلِّي عُمْرَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، هَلْ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ؟ * وَفِي الْكُفَّارِ هَلْ يُحَاسَبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ لَا؟ * وَمَا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ: عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ وَطَلْحَةَ وَعَائِشَةَ، هَلْ يُطَالَبُونَ بِهِ أَمْ لَا؟ * وَفِي أَهْلِ الْكَبَائِرِ وَالشَّفَاعَةِ فِيهِمْ، وَهَلْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِذَا لَمْ يَتُوبُوا أَمْ لَا؟ * وَفِي الصَّالِحِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ هَلْ هُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ؟ * وَفِي الْمِيزَانِ الَّذِي فِي الْقِيَامَةِ هَلْ لَهُ كِفَّتَانِ، أَمْ هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الْعَدْلِ؟ * وَفِي الْمَعَاصِي هَلْ أَرَادَهَا اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ؟ * وَفِي الْبَارِي تَعَالَى هَلْ يُضِلُّ عِبَادَهُ وَيَهْدِيهِمْ أَمْ لَا؟ * وَفِي الْمَقْتُولِ هَلْ مَاتَ بِأَجَلِهِ أَمْ قَطَعَ الْقَاتِلُ أَجَلَهُ؟ * وَالْغَلَاءُ وَالرُّخْصُ هَلْ هُوَ مِنَ اللَّهِ؟ * وَفِي الْإِسْرَاءِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا عُرِجَ بِهِ هَلْ كَانَ فِي الْيَقَظَةِ أَمْ فِي النَّوْمِ؟ * وَفِي الْمُبْتَدَعَةِ هَلْ هُمْ كُفَّارٌ أَمْ فُسَّاقٌ؟ * وَفِي مَلَكِ الْمَوْتِ هَلْ يُذْبَحُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ لَا؟ * وَفِي الرَّجُلِ يَعْتَقِدُ الْإِيمَانَ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَتَلَفَّظْ بِلِسَانِهِ هَلْ يَصِيرُ بِذَلِكَ مُؤْمِنًا؟ * وَغُسْلُ الْجَنَابَةِ هَلْ هُوَ فَرْضٌ أَمْ لَا؟ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ الْجُنُبُ وَيُعِيدُ؟ * وَعَنِ الْحَرَامِ مِنَ الْمَالِ وَالْخَمْرِ، هَلْ هُوَ رِزْقُ اللَّهِ لِمَنْ أَكَلَهُ؟ * وَفِي الْإِيمَانِ هَلْ هُوَ مَخْلُوقٌ أَمْ لَا؟ * وَفِي الْقِرَاءَةِ إِذَا أُهْدِيَتْ إِلَى الْأَمْوَاتِ هَلْ يَصِلُ ثَوَابُهَا مِنْ بُعْدٍ وَقُرْبٍ؟ * وَفِي الْبِئْرِ إِذَا وَقَعَتْ فِيهَا مَيْتَةٌ أَوْ نَجَاسَةٌ هَلْ تَنْجُسُ؟ وَإِذَا نَجَسَتْ هَلْ يُنْزَعُ مِنْهَا شَيْءٌ أَمْ لَا؟ * وَفِي هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ هَلْ يُصَامُ بِرُؤْيَتِهِ أَمْ بِالْحِسَابِ؟ وَإِذَا حَالَ دُونَهُ غَيْمٌ هَلْ يُصَامُ بِالْحِسَابِ؟ * [وَعَنِ الصَّبِيِّ إِذَا مَاتَ وَهُوَ غَيْرُ مُطَهَّرٍ هَلْ يُقْطَعُ خِتَانُهُ بِالْحَدِيدِ عِنْدَ غَسْلِهِ أَمْ يُخَلَّى عَلَى حَالِهِ؟] * وَفِي رَجُلٍ يُصِيبُهُ رَشَاشُ الْبَوْلِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا وَيَغْفُلْ عَنْ نَفْسِهِ، أَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ غَسْلِهَا، هَلْ يُصَلِّي بِالنَّجَاسَةِ أَوْ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ؟ * وَفِي الرَّجُلِ إِذَا قُتِلَ وَفِيهِ جِرَاحٌ يَخْرُجُ مِنْهَا دَمٌ، هَلْ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ؟ * وَالرَّجُلُ يَسْرِقُ الْأَسِيرَةَ مِنْ بِلَادِ الْعَدُوِّ -وَلَمْ يُعْرَفْ لَهَا أَهْلٌ- وَيَنْهَزِمُ بِهَا وَيُسَافِرُ لَيْلًا وَنَهَارًا، فَيُرِيدُ التَّزْوِيجَ بِهَا كَمَا يُزَوِّجُهُ الْقَاضِي خَوْفَ الْفَتْكِ، فَيَقُولُ: أُشْهِدُ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ أَنَّ صَدَاقَهَا عَلَيَّ كَذَا. وَتَرْضَى هِيَ بِالزَّوْجِ وَالصَّدَاقِ، هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ وَخَوْفِ الْفَتْكِ، كَوْنُهَا مَعَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا، يَطَّلِعُ عَلَيْهَا عَلَى مَا يَخْفَى فِي السَّفَرِ؟ * وَفِي الرَّجُلِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَا عِنْدَهُ أَحَدٌ يُسْأَلُ عَنِ اللَّحْنِ، وَإِذَا وَقَفَ عَلَى شَيْءٍ نَظَرَ فِي الْمُصْحَفِ، هَلْ يَأْثَمُ أَمْ لَا؟ * وَفِي صَلَاةِ الْجُمْعَةِ إِذَا لَمْ تَتِمَّ الْجَمَاعَةُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا وَيَصْعُبُ تَرْكُهَا، هَلْ لَهُ رُخْصَةٌ عِنْدَ أَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِدُونِ الْأَرْبَعِينَ وَذَلِكَ فِي قُرًى عَدِيدَةٍ؟ * وَهَلْ يَجُوزُ التَّقَدُّمُ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ أَمْ لَا؟ وَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ تَقَدَّمَ؟ * وَفِي الْقَاتِلِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، هَلْ تَدْفَعُ الْكَفَّارَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْآنِ ذَنْبَهُ، أَمْ يُطَالَبُ بِالْقَتْلِ؟ * وَالْمُصَلِّي إِذَا رَأَى هَوَامَّ الْأَرْضِ هَلْ يَجُوزُ قَتْلُهُ، وَلَوْ مَشَى إِلَيْهِ ثَلَاثَ خُطُوَاتٍ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ؟ * وَفِي السَّمَاعِ بِالدُّفِّ وَالشَّبَّابَةِ هَلْ هُوَ حَرَامٌ؟ * وَدُخُولُ النَّارِ وَإِخْرَاجُ اللَّاذَنَ وَمُؤَاخَاةُ النِّسَاءِ الْأَجَانِبِ، هَلْ هُوَ حَرَامٌ؟ * وَفِي الْبَقَرِ الْحَلَّابَةِ تَأْكُلُ النَّجَاسَةَ، هَلْ يَنْجُسُ لَبَنُهَا وَيَحْرُمُ؟ * وَفِي الذَّبِيحَةِ إِذَا كَانَتِ الْغَلْصَمَةُ مِمَّا يَلِي الْبَدَنَ هَلْ تَحْرُمُ أَمْ لَا؟ * وَفِي الْبَهِيمَةِ تُذْبَحُ فِي الْمَاءِ وَتَمُوتُ فِيهِ، هَلْ تُؤْكَلُ أَمْ لَا؟ * وَفِي الْمَسْجِدِ وَالْجَامِعِ وَصَلَاةِ قَوْمٍ بَرَّا الْمَسْجِدِ وَفِي طَرِيقِهِ هَلْ تَجُوزُ صَلَاتُهُمْ؟ * وَفِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الدَّابَّةَ وَيَزِنُ الثَّمَنَ وَيَقْبِضُهَا، وَاشْتَرَطَ لَهُ الْخِيَارَ مُدَّةَ يَوْمَيْنِ، فَتَمُوتُ الدَّابَّةُ لَيْلَةَ قَبْضِهَا، هَلْ يَكُونُ مِنَ الْبَائِعِ أَمْ مِنَ الْمُشْتَرِي؟ * [وَتَارِكُ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ هَلْ هُوَ مُسْلِمٌ فِي تِلْكَ الْحَالِ؟] * * * فَأَجَابَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ: * أَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهُ يَجِبُ أَمْرُهَا بِالصَّلَاةِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَإِلْزَامُهَا بِذَلِكَ بِالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ، وَإِذَا كَانَ عَاجِزًا ـ إِذَا طَلَّقَهَا ـ عَنْ مَهْرِهَا وَأَمْكَنَهُ أَنْ يُرَغِّبَهَا بِزِيَادَةٍ فِي النَّفَقَةِ فَعَلَ إِذَا صَلَّتْ، وَكَذَلِكَ يُعَاقِبُهَا بِالْهَجْرِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ كُلِّ سَبَبٍ تُصَلِّي بِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ـ مَعَ عَجْزِهِ عَنِ الْمَهْرِ ـ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَيُحْبَسَ وَيُطْلَبَ مِنْهُ مَا يَعْجِزُ عَنْهُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية