الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَصْلٌ الْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّا قَدْ نَبَّهَنَا عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّ الْإِسْلَامَ لَهُ ضِدَّانِ: الْإِشْرَاكُ وَالِاسْتِكْبَارُ، لِأَنَّهُ الِاسْتِسْلَامُ لِلَّهِ وَحْدَهُ كَمَا يُتَرْجَمُ فِيهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَشَهَادَةُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَمَنِ اسْتَسْلَمَ لِلَّهِ وَلِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ وَجَعَلَ لَهُ عَدْلًا وَنِدًّا وَشَرِيكًا، وَمَنْ لَمْ يَسْتَسْلِمْ بِحَالٍ فَقَدِ اسْتَكْبَرَ كَحَالِ فِرْعَوْنَ وَغَيْرِهِ. وَلِهَذَا قَالَ: وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ إِلَى قَوْلِهِ: إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ . وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ . وَكُلٌّ مِنَ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ كُفْرٌ يُضَادُّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ، كَمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: "لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ قَوْلِي حَسَنًا وَفِعْلِي حَسَنًا، أَذَلِكَ مِنَ الْكِبْرِ؟ فَقَالَ: "لَا، إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ ". وَلِهَذَا قُرِنَ هَذَا فِي شِعَارِ الْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ الْأَذَانُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ، فَإِنَّ التَّكْبِيرَ- وَهُوَ قَوْلُ "اللَّهُ أَكْبَرُ"- يَمْنَعُ كِبَرَ غَيْرِ اللَّهِ، وَقَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُوجِبُ التَّوْحِيدَ، وَهَاتَانِ الْكَلِمَتَانِ قَرِينَتَانِ، كَمَا قَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَبَيَّنَّا اقْتِرَانَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ كَاقْتِرَانِ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ. وَقَدْ يُقَالُ: الشِّرْكُ أَعَمُّ، وَلِهَذَا كَانَ هُوَ الْمُقَابِلَ لِلتَّوْحِيدِ، فَإِنَّ الْمُشْرِكَ قَدْ يَكُونُ مُتَكَبِّرًا وَقَدْ لَا يَكُونُ، وَأَمَّا الْمُسْتَكْبِرُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيهِ شِرْكٌ، فَذَمُّ الْمُشْرِكِ يَدْخُلُ فِيهِ ذَمُّ الْمُسْتَكْبِرِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَذَمُّ الْمُسْتَكْبِرِ لَا يَدْخُلُ فِيهِ ذَمُّ الْمُشْرِكِ الَّذِي لَيْسَ مُسْتَكْبِرًا، وَلِهَذَا يُكْتَفَى بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ الَّتِي هِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَنْ كَلِمَةِ التَّكْبِيرِ، مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنِ النَّصَارَى: ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ، وَقَالَ فِي وَصْفِهِمْ: وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً ، وَقَالَ فِيهِمْ: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ، فَوَصَفَهُمْ بِالشِّرْكِ وَتَرَكِ الْكِبْرِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ مِنْ حَالِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ أَنَّ فِيهِمْ شِرْكًا وَتَوَاضُعًا، لَكِنَّ الشِّرْكَ مِنْ أَعْظَمِ الْفَسَادِ لِصَاحِبِهِ، إِنْ لَمْ يُرِدْ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ فَقَدْ أَرَادَ فَسَادًا. لَكِنَّ هَذَا فِي مُشْرِكِي أَهْلِ الْكِتَابِ، إِذِ الشِّرْكُ مُبْتَدَعٌ فِي دِينِهِمْ لَا أَصْلَ لَهُ، فَأَمَّا الْمُشْرِكُونَ مِنْ غَيْرِهِمْ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ . وَأَمَّا الْيَهُودُ فَقَدْ وَصَفَهُمْ بِالِاسْتِكْبَارِ وَالْعُلُوِّ فِي الْأَرْضِ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ: وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ، كَمَا وَصَفَ فِرْعَوْنَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ، فَوَصَفَهُ بِالْعُلُوِّ وَالْفَسَادِ كَمَا وَصَفَهُمْ. وَقَالَ فِي آخَرِ السُّورَةِ: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا الْآيَةَ ، وَقَالَ تَعَالَى فِي خِطَابِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ، فَهُمُ اسْتَكْبَرُوا عَمَّا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، فَقَتَلُوا فَرِيقًا مِنَ الرُّسُلِ وَكَذَّبُوا فَرِيقًا. وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ بْنَ مَرْيَمَ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ، فَوَصَفَ اللَّهُ الْمُسْتَكْبِرِينَ بِالتَّكْذِيبِ بِآيَاتِهِ وَالْغَفْلَةِ عَنْهَا، لِأَنَّ الْكِبْرَ- كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ ، وَبَطَرُ الْحَقِّ جَحْدُهُ وَدَفْعُهُ، وَهَذَا هُوَ التَّكْذِيبُ، وَأَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ التَّكْذِيبُ بِآيَاتِ اللَّهِ، قَالَ تَعَالَى عَنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ: وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ، وَقَالَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الْآيَةَ ، وَقَالَ: فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ وَإِنَّمَا يُقَالُ: إِنَّ الْمُسْتَكْبِرَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُشْرِكًا، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ حَارِثٌ هَمَّامٌ، فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ حَرْثٍ هُوَ عَمَلُهُ وَحَرَكَتُهُ، وَلَا بُدَّ لِذَلِكَ مِنْ هَمٍّ هُوَ قَصْدُهُ وَنِيَّتُهُ وَحُبُّهُ، فَإِذَا اسْتَكْبَرَ عَنْ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ هُوَ مَقْصُودَهُ الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ قَصْدُهُ وَإِرَادَتُهُ، فَيُسْلِمُ وَجْهَهُ لِلَّهِ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَقْصُودٌ آخَرُ يَنْتَهِي إِلَيْهِ قَصْدُهُ، وَذَاكَ هُوَ إِلَهُهُ الَّذِي أَشْرَكَ. وَلِهَذَا كَانَ قَوْمُ فِرْعَوْنَ الَّذِينَ وَصَفَهُمْ بِالِاسْتِكْبَارِ وَالْعُلُوِّ فِي الْأَرْضِ وَهُمُ الَّذِينَ اسْتَعْبَدُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانُوا مَعَ ذَلِكَ مُشْرِكِينَ بِفِرْعَوْنَ اتَّخَذُوهُ إِلَهًا وَرَبًّا، كَمَا قَالَ لَهُمْ: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ، وَقَالَ لَهُمْ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ، وَقَالَ: فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ . وَفِرْعَوْنُ نَفْسُهُ الَّذِي كَانَ هُوَ الْمُسْتَكْبِرَ الْأَعْظَمَ عَلَى قَوْمِهِ وَغَيْرِهِمْ، كَانَ مَعَ هَذَا مُشْرِكًا، كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ تَعَالَى عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ، قِيلَ: كَانَ لَهُ آلِهَةٌ يَعْبُدُهَا سِرًّا. وَقَدْ وَصَفَهُمْ جَمِيعًا بِالْإِشْرَاكِ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ: وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ . وَقَالَ قَبْلَ هَذَا: وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ الْآيَةَ ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ قَوْلَ يُوسُفَ: السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ الْآيَةَ . وَهَذَا إِخْبَارٌ عَنْ جَمِيعِهِمْ بِالشِّرْكِ وَاتِّخَاذِ آلِهَةٍ يَدْعُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ. وَقَالَ تَعَالَى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ الْآيَةَ ، وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ جَمِيعَ الرُّسُلِ بُعِثُوا بِالتَّوْحِيدِ وَالدَّعْوَةِ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ هُودٍ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْأَنْبِيَاءَ وَأُمَمَهُمْ ثُمَّ قَالَ: ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ الْآيَاتِ ، يُخْبِرُ تَعَالَى فِيهَا عَنْ جَمِيعِهِمْ بِالشِّرْكِ وَاتِّخَاذِ آلِهَةٍ. وَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْمُسْتَكْبِرُ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَعْبُدُ نَفْسَهُ وَلَا بُدَّ، فَيَكُونُ مُخْتَالًا فَخُورًا مُتَكَبِّرًا، فَيَكُونُ قَدْ أَشْرَكَ بِنَفْسِهِ إِنْ لَمْ يُشْرِكْ بِغَيْرِهِ. وَإِبْلِيسُ هُوَ أَوَّلُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، قَالَ تَعَالَى: إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية