الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

صفحة جزء
ثم ذكر حديث معاوية بن أبي صالح، عن أبي يحيى، عن أبي يزيد، عن أبي سلام الأسود، عن ثوبان قال: «خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الصبح، فقال: إن ربي أتاني الليلة في أحسن صورة» وذكر الحديث.

قال أبو القاسم: أظنه الذي [ ص: 352 ] روى عنه معاوية بن صالح هذا الحديث هو سليم بن عامر، وأبو زيد هو زيد بن سلام، ثم ذكر حديث جابر بن سمرة، كما ذكره ابن أبي عاصم، فقال: حدثنا عبيد الله بن همام قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وساقها باللفظ المتقدم، إلا أنه قال: «فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها على ثديي، فما سألني عن شيء إلا علمته، ولم يشك» ثم ذكر حديث قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس، وحديث معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس.

ثم ذكر طريقا ثالثا لحديث أبي قلابة، وسماه عبد الله بن عائش، فقال: حدثنا عبدان بن أحمد، حدثنا معاوية بن عمران الجرمي [ ص: 353 ] حدثنا أنيس بن سوار الجرمي، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج أن عبد الله بن عائش حدثه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غدا مستبشرا على أصحابه، يعرفون السرور في وجهه، فقال لهم: أتاني ربي عز وجل الليلة في أحسن صورة، فقال: يا محمد! قلت: لبيك رب وسعديك، قال: هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم يا رب، في الكفارات، والكفارات: المشي على الأقدام إلى الجمعات، والجلوس في المساجد بعد الصلوات، وإبلاغ الوضوء أماكنه على المكروهات. قال: صدقت يا محمد. فمن فعل ذلك عاش بخير، ومات بخير، وكان من خطيئته مثل يوم ولدته أمه، وإذا صليت يا محمد فقل: اللهم إني أسألك فعل الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوب علي، وإذا أردت بعبادك فتنة أن تقبضني وأنا غير مفتون. والدرجات: الصوم، وطيب الكلام، والصلاة بالليل والناس نيام».

فتسميته في هذه الرواية عبد الله بن عائش دليل على [ ص: 354 ] الاضطراب، ثم ذكر حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن خالد من رواية الأوزاعي والوليد بن مسلم، كلاهما عنه، ثم ذكر حديث أبي أمامة، فقال: حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، حدثنا أبي، حدثنا جرير، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.

التالي السابق


الخدمات العلمية