الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

وبين المثل بقوله ( من النعم ) الإبل والبقر والغنم ( أو إطعام ) ، أو للتخيير لأن كفارة الجزاء ثلاثة أنواع على التخيير ( الصيد في الحرم )   ( بقيمة الصيد ) نفسه أي يقوم حيا كبيرا بطعام لا بدراهم ثم يشترى بها طعام فإن كان يحرم أكله كخنزير اعتبرت قيمته طعاما على تقدير جواز بيعه وتعتبر القيمة ( يوم التلف ) لا يوم تقويم الحكمين ولا يوم التعدي ويكون من جل طعام أهل ذلك المكان ويعتبر كل من الإطعام والتقويم ( بمحله ) أي محل التلف ( وإلا ) يكن له قيمة بمحل التلف ، أو لم يمكن الإطعام [ ص: 81 ] لعدم المساكين فيه ( فبقربه ) أي فيقوم ، أو يطعم بقربه أي أقرب الأمكنة بمحله ( ولا يجزئ ) تقويم ، أو إطعام ( بغيره ) أي بغير ما ذكر من المحل ، أو قربه ( ولا ) يجزئ ( زائد على مد ) من أمداد الطعام المقوم به الحيوان ( لمسكين ) ولا الناقص عن المد بل لا بد من مد لكل مسكين ويكمل الناقص وله نزع الزائد إن بين ( إلا أن ) يكون الطعام الذي أخرجه في غير محل التلف ( يساوي سعره ) في محل التلف ، أو يزيد بأن كان قيمته في محل التلف عشرة أمداد وأراد إخراجها في غيره وكان سعرها في المحلين واحدا أو في محل الإخراج أزيد ( فتأويلان ) في الإجزاء وعدمه فالاستثناء من قوله ولا يجزئ بغيره وهما في الإطعام بغير المحل الذي قوم به وهو محل التلف وليسا جاريين في التقويم خلافا لما يوهمه كلامه ; لأنه إذا قوم في غير محل التلف وأخرج في محل التلف مع تساوي القيمة طعاما فيهما أجزأ اتفاقا وهو ظاهر ( أو ) صيام أيام بعدد الأمداد في أي مكان شاء ( لكل مد صوم يوم وكمل لكسره ) أي كسر المد وجوبا في الصوم ; إذ لا يتصور صوم بعض يوم وندبا في إخراج الطعام .

( فالنعامة ) أي فجزاؤها ( بدنة ) ( الصيد في الحرم )  للمقاربة في القدر والصورة في الجملة [ ص: 82 ] ( والفيل ) أي جزاؤه بدنة ( الصيد في الحرم )   ( بذات سنامين ) الأولى حذف الباء ، أو " ذات " ( وحمار الوحش وبقره ) أي جزاؤهما ( بقرة والضبع والثعلب شاة ) ( الصيد في الحرم )  وشبه في وجوب الشاة قوله ( كحمام مكة والحرم ويمامهما ) أي ما يصاد بهما ، وإن لم يتولد بهما ومن الحمام الفاخت والقمري بضم القاف ( بلا حكم ) كالاستثناء من قوله والجزاء بحكم عدلين وإنما لم يحتاجا لحكم خروجهما عن الاجتهاد لما بين الأصل والجزاء من بعد التفاوت في القدر والصورة ( وللحل ) أي وجزاؤهما في اصطيادهما في الحل

التالي السابق



الخدمات العلمية