الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( و ) في ( ضب وأرنب ويربوع وجميع الطير ) أي طير الحل والحرم غير حمام الحرم ويمامه ( القيمة )  حين الإتلاف ( طعاما ) وظاهر المصنف أنه يخير في النعامة وما بعدها بين إخراج ما ذكر والإطعام وعدله صياما وهو كذلك على المذهب إلا حمام الحرم ويمامه فالشاة فإن لم يجدها فصيام عشرة أيام وهذا فيما له مثل من الأنعام وأما ما ليس له مثل كجميع الطير مطلقا والحمام واليمام في الحل فالتخيير بين الإطعام والصوم إلا الضب وما بعده فإنه ، وإن لم يكن له مثل إلا أنه يخير بين الإطعام والصيام وإخراج هدي .

( والصغير ) من الصيد ( والمريض ) منه ( والجميل ) في منظره والأنثى والمعلم ( كغيره ) ( الصيد في الحرم )  من كبير وسليم وقبيح وذكر وغير معلم فيساوي غيره في التقويم كالدية ولا يلاحظ الوصف القائم به فلا بد في الصغير والمريض [ ص: 83 ] من تقويمه بكبير صحيح يجزئ ضحية ( و ) إذا كان مملوكا ( قوم لربه بذلك ) الوصف القائم به ( معها ) أي مع القيمة التي هي الجزاء لحق الله فيلزمه القيمتان قيمة لربه ملحوظ فيها الوصف القائم به وقيمة لحق الله غير ملحوظ فيها الوصف ( واجتهد ) أي الحكمان فيما لهما فيه دخل ( وإن روي ) عن الشارع ( فيه ) أي في الجزاء " فيه " متعلق باجتهدا والأولى تقديمه بلصقه أي واجتهدا فيه من سمن وسن وضده ، وإن ورد فيه شيء معين فالنعامة فيها البدنة كما ورد لكن تارة تكون صغيرة وتارة كبيرة وكل منهما متفاوت فلا بد من بدنة تجزئ في الهدايا ، ثم يجتهدان هل يكفي أول الأسنان ، أو لا بد من جذعة سمينة جدا أو إلى غير ذلك .

التالي السابق



الخدمات العلمية