الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( أو ) ركب ( المناسك ) ، وهي ما يفعله من خروجه من مكة إلى رجوعه لمنى ( والإفاضة ) أي الرجوع من منى لطواف الإفاضة  والواو بمعنى مع ، وكذا المناسك فقط فيرجع ; لأنها وإن كانت قليلة في نفسها إلا أنها كثيرة معنى ; لأنها المقصودة بالذات ، وأما ركوب الإفاضة فقط فلا رجوع فيه بدليل قوله الآتي كالإفاضة ففي مفهومه تفصيل يدل عليه بقية كلامه ( نحو المصري ) فاعل رجع بل تنازعه رجع ، وأهدى وركب والمراد به من توسطت داره وأولى من قربت كالمدني وسيأتي حكم البعيد جدا كالإفريقي فيلزمه الهدي فقط ( قابلا ) ظرف رجع أي زمنا قابلا ( فيمشي ما ركب ) إن علمه ، وإلا مشى الجميع ( في مثل المعين ) متعلق برجع أي يرجع محرما بما أحرم به أولا ، وعينه في نذره أو يمينه بلفظه أو نيته من حج أو عمرة فلا يرجع بعمرة إن كان عين أولا حجا ، ولا عكسه ( وإلا ) بأن لم يعين واحدا منهما بلفظ ولا نية حين نذره أو حلفه بل نذر المشي مبهما وصرفه في أحدهما ( فله ) في عام رجوعه ( المخالفة ) لما أحرم به أولا ، ومحل الرجوع ( إن ) ( ظن ) الناذر أو الحالف ( أولا ) أي حين خروجه ( القدرة ) على مشي جميع المسافة ، ولو في عامين فخالف ظنه   [ ص: 168 ]

( وإلا ) بأن لم يظن القدرة حين خروجه أي ، وقد ظن القدرة حين يمينه على مشي الجميع في عام واحد بأن علم أو ظن حين خروجه العجز ( مشى ) إذا خرج ( مقدوره ) ، ولو نصف ميل ( وركب ) معجوزه ( وأهدى فقط ) من غير رجوع ثانيا أما من ظن العجز حين يمينه أو نوى أن لا يمشي إلا ما يطيقه فإنه يخرج أول عام ، ويمشي مقدوره ، ويركب معجوزه ولا رجوع عليه ، ولا هدي . ثم شبه في لزوم الهدي وعدم الرجوع قوله : ( كأن قل ) ركوبه بحسب مسافته فالهدي فقط ( ولو ) كان ( قادرا ) على المشي ( كالإفاضة ) أي ركب في مسيره من منى لمكة لطواف الإفاضة ( فقط ) من غير ضميمة المناسك ، وأما المناسك فقط فيلزمه الرجوع كما تقدم .

التالي السابق



الخدمات العلمية