الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وكعام عين ) للمشي فيه فركب فيه وأدرك الحج أو فاته لعذر أو لم يخرج فيه أصلا لعذر  فعليه الهدي فقط من غير رجوع ( وليقضه ) إن لم يخرج له لغير عذر أو خرج وفاته لغير عذر ويقضيه ولو راكبا ( أو لم يقدر ) عطف على ما لا رجوع فيه أي أو ظن في العام الثاني أنه إن خرج لم يقدر على مشي ما ركب فيه فلا يخرج بل يهدي فقط ( وكإفريقي ) من كل من بعدت داره جدا فلا يرجع بل يهدي فقط وهذا قسيم قوله نحو المصري ( وكأن فرقه ) أي المشي في الزمان تفريقا غير معتاد ، ومشى الجميع ( ولو ) فرق ( بلا عذر ) فالهدي فقط ، وأثم بخلاف المعتاد كالمغربي يقيم بمصر الشهر ونحوه حتى يأتي إبان الحج ، وكالإقامة بالعقبة ونحوها فلا هدي عليه ، ولا إثم واعترض الحطاب بأنه لم ير من صرح بوجوب الهدي بل ظاهر اللخمي أنه لا شيء عليه ( وفي لزوم ) مشي ( الجميع ) في رجوعه لبطلانه ( بمشي عقبة ) في ذهابه أولا ، وهي ستة أميال والمراد مسافة نظير التي ركبها ( وركوب ) عقبة ( أخرى ) لما حصل له من الراحة بالركوب المعادلة للمشي فكأنه لم يمش أصلا وعدم لزوم مشي الجميع بل مشى أماكن ركوبه فقط ، وهو الأوجه ( تأويلان ) محلهما إذا عرف أماكن ركوبه ومشيه ، وإلا مشى الجميع اتفاقا .

التالي السابق



الخدمات العلمية