الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( و ) جاز ( وطء أسير ) مسلم ( زوجة أو أمة ) له أسرتا معه  إن أيقن أنهما ( سلمتا ) من وطء الكافر لهما ; لأن سبيهم لا يهدم نكاحنا ولا يبطل ملكنا ، وأراد بالجواز عدم الحرمة وإلا فهو مكروه خوفا من بقاء ذريته بأرض الحرب ( و ) جاز ( ذبح حيوان ) لهم عجز عن الانتفاع به  قيل المراد إزهاق روحه لا الذبح الشرعي ( وعرقبته ) أي قطع عرقوبه ( وأجهز عليه ) وجوبا للإراحة من التعذيب ( وفي ) جواز إتلاف ( النحل )  بحاء مهملة ( إن كثرت ) نكاية لهم فإن قلت كره ( ولم يقصد ) بالإتلاف ( عسلها ) أي أخذه وأما إن قصد المسلمون بإتلافها أخذ عسلها فيجوز قلت أو كثرت ، وكراهته ( روايتان ) ( وحرق ) الحيوان ندبا بعد إتلافه ( إن أكلوا الميتة ) أي استحلوا أكلها في دينهم ، وقيل التحريق واجب ورجع ، وقال اللخمي إن كانوا يرجعون إليه قبل فساده وجب التحريق ، وإلا لم يجب ; لأن المقصد عدم انتفاعهم به ، وقد حصل ( كمتاع ) لهم أولمسلم ( عجز عن حمله ) أو عن الانتفاع به فيتلف بحرق أو غيره لئلا ينتفعوا به .

التالي السابق



الخدمات العلمية