الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( و ) جاز ( لمن ) ( خرج ) للمبارزة ( في ) جملة ( جماعة ) مسلمين ( لمثلها ) من الكفار  من غير تعيين شخص لآخر عند العقد لكن عند القتال انفرد كل واحد بقرن ( إذا فرغ ) المسلم ( من قرنه الإعانة ) لغيره على قرنه نظرا إلى أن الجمع مقابل للجمع ( وأجبروا ) أي أهل الحصن [ ص: 185 ] أو المدينة أو من قدم بتجارة ونحوها من الكفار الحربيين إذا نزلوا بأمان ( على ) مقتضى ( حكم من نزلوا على حكمه إن كان ) من نزلوا على حكمه ( عدلا ) فيما حكموه فيه من تأمين أو نحوه ، وإن لم يكن عدل شهادة فيشمل العبد والصغير كذا قيل والتحقيق أن المراد به عدل الشهادة فغيره من صغير وعبد وامرأة داخل تحت قول المصنف ، وإلا إلخ ( وعرف المصلحة ) للمسلمين أي إذا أنزلهم الإمام على حكم غيره فحكم بالقتل أو الأسر أو بضرب جزية أو غير ذلك أجبروا على حكمه ، ولا يردون لمأمنهم إن أبوا ( وإلا ) بأن انتفى الشرطان أو أحدهما ( نظر الإمام ) فيما حكم به إن كان صوابا أمضاه وإلا رده وتولى الحكم بنفسه ، ولا يردهم لمأمنهم ثم شبه في نظر الإمام قوله : ( كتأمين غيره ) أي غير الإمام ( إقليما ) أي عددا غير محصور ، وإن لم يكن أحد الأقاليم السبعة ( وإلا ) بأن أمن غير الإمام دون إقليم بأن أمن عددا محصورا أو واحدا ( فهل يجوز ) ابتداء ، وليس للإمام فيه خيار ( وعليه الأكثر ) من أهل العلم ( أو ) لا يجوز ابتداء ، ولكن ( يمضى ) إن أمضاه الإمام ، وإن شاء رده ثم الجواز ابتداء أو مضيه إنما هو في الأمان الواقع ( من مؤمن مميز )  والأولى حذف مؤمن ( ولو صغيرا أو امرأة أو رقا أو خارجا على الإمام لا ) إن كان المؤمن ( ذميا أو خائفا منهم ) حال عقد الأمان فلا يمضي ; لأن كفره يحمله على سوء النظر للمسلمين وخوفه يحمله على مصلحة نفسه خاصة دون المسلمين ، وقوله ( تأويلان ) راجع لما قبل لا ، ولو قدمه لكان أحسن ثم إن قوله ، ولو صغيرا يقتضي أن ما قبل المبالغة ، وهو الحر البالغ فيه الخلاف وليس كذلك إذ لا خلاف فيه ، ولو خارجا على الإمام ، وإنما الخلاف في الصغير المميز والعبد والمرأة فلو قال من صغير مميز إلخ كان أحسن .

التالي السابق



الخدمات العلمية