الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( أو ) ( جهل ) الحربي ( إسلامه ) أي إسلام المؤمن له  بأن أمنه ذمي فاعتقد أنه مسلم ( لا ) إن علم أنه ذمي وجهل ( إمضاءه ) بأن ظن أن أمانه ماض كأمان الصبي والمرأة فلا يمضى ، وهو فيء ( أمضي ) الأمان في المسائل الخمس إن أمضاه الإمام ( أو رد ) الحربي ( لمحله ) أي لمحل التأمين الذي كان فيه ، ولا يجوز قتله ولا استرقاقه ( وإن ) ( أخذ ) الحربي حال كونه ( مقبلا ) إلينا ( بأرضهم )  متعلق بأخذ ( وقال جئت أطلب الأمان ) منكم ( أو ) أخذ ( بأرضنا ) ، ومعه تجارة ( وقال ) لنا إنما دخلت أرضكم بلا أمان لأني ( ظننت أنكم لا تعرضون لتاجر أو ) أخذ ( بينهما ) ، وقال جئت أطلب الأمان ( رد ) في المسائل الثلاث ( لمأمنه ) أي لمحل أمنه ، ولا يجوز قتله ، ولا أسره ، ولا أخذ ماله .

( وإن ) ( قامت قرينة ) على صدقه أو كذبه   ( فعليها ) العمل فإن قامت على كذبه رأى الإمام فيه رأيه من قتل أو استرقاق أو غيره ( وإن رد ) مؤمن توجه لبلده قبل وصوله لها ( بريح فعلى أمانه ) الأول لا يعترض له ( حتى يصل ) لبلده أو لمأمنه فإن رجع بعد وصوله لها ، فقيل فيء ، وقيل إن رجع اختيارا ، وقيل يخير الإمام في رده وإنزاله .

التالي السابق



الخدمات العلمية