الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( و ) لو قدم حربي بأمان ومعه سلع لمسلم أو ذمي   ( كره ) كراهة تنزيه على الراجح ( لغير المالك ) [ ص: 188 ] ( اشتراء سلعة ) أي سلع المالك إما ; لأن فيه تسليطا لهم على أموال المسلمين وتقوية لهم عليها أو لأنه بشرائها يفوتها على المالك كما قال ( وفاتت به ) أي باشتراء غير المالك على المالك فليس له إليها سبيل بثمن ، ولا غيره ( و ) فاتت أيضا ( بهبتهم لها ) لمسلم أو ذمي إما ; لأن الأمان يحقق ملكهم أو ; لأنه بالعهد صار له حرمة ليست له في دار الحرب بخلاف ما باعوه أو وهبوه بدارهم فإن لربه أخذه بالثمن في البيع ، ومجانا في الهبة كما سيأتي . ( وانتزع ) من المستأمن ( ما سرق ) منا زمن العهد ( ثم عيد به ببلدنا )  بعد ذهابه لدار الحرب عاد به السارق أو غيره لكن إن عاد به السارق قطع ، ولو شرط عند العهد أن لا يؤخذ منه شيء مما سرق ولا تقام عليه حدود المسلمين ، لا يوفى له بشرطه ( على الأظهر ) متعلق بانتزع ( لا ) ينتزع منهم ( أحرار مسلمون ) أسروهم ثم ( قدموا بهم ) بأمان عند ابن القاسم على أحد قوليه والقول الآخر أنهم ينتزعون منهم جبرا بالقيمة ، وهو الذي عليه أصحاب مالك وبه العمل ( وملك ) الحربي ( بإسلامه ) جميع ما بيده مما غصبه أو سرقه أو نهبه ( غير الحر المسلم )  من رقيق ولو مسلما أو أم ولد أو معتقا لأجل وذمي وغيرهما ، وأما الحر المسلم فلا يملكه ذكرا أو أنثى ، ولا حبسا محققا ، ولا ما سرقه زمن عهده ، ولا دينا في ذمته ولا وديعة ، ولا ما استأجره منا حال كفره ( وفديت أم الولد ) بقيمتها وجوبا على سيدها لشبهها بالحرة ، واتبعت ذمته إن أعسر .

التالي السابق



الخدمات العلمية