الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وقسم ) الإمام ( الأربعة ) الأخماس الباقية ( لحر ) ذكر ( مسلم بالغ عاقل حاضر ) للقتال  صحيح على تفصيل يأتي في قوله ، ومريض شهد إلخ ( كتاجر ، وأجير إن قاتلا ) ، وإلا فلا ، ولو شهدا صف القتال ( أو خرجا بنية غزو ) ، ولو لم يقاتلا   ( لا ضدهم ) من عبد وكافر ومجنون وصبي وغائب ( ولو قاتلوا إلا الصبي ففيه إن أجيز ) من الإمام ( وقاتل ) ، وهو مطيق للقتال ( خلاف ، ولا يرضخ ) أي لا يعطى ( لهم ) أي لمن لا يسهم له من الأضداد المتقدمة والرضخ مال موكول تقديره للإمام محله الخمس كالنفل ( كميت ) آدمي أو فرس ( قبل اللقاء ) أي القتال فلا يرضخ له ولا يسهم ( وأعمى ، وأعرج ) إلا أن يقاتل ( وأشل ) وأقطع إلا أن يكون لهم رأي وتدبير ( ومتخلف ) ببلد الإسلام ( لحاجة إن لم تتعلق ) حاجته ( بالجيش ) وإلا أسهم له ( وضال ) عن الجيش ( ببلدنا وإن ) ضل بمعنى رد ( بريح ) لكن الراجح أنه يسهم له ولمن رد بريح إلا أن يرجع اختيارا ( بخلاف ) ضال ( ببلدهم )  فيسهم له ( و ) بخلاف ( مريض شهد ) القتال ، ولم يمنعه مرضه عنه  فإن منعه لم يسهم له إلا أن يكون له تدبير ( كفرس رهيص ) والرهص مرض في باطن قدمه من وطئه على حجر ونحوه كالوقرة فيسهم له لكونه بصفة الأصحاء ( أو ) ( مرض ) الفرس أو الغازي ( بعد أن أشرف على ) حوز ( الغنيمة )  ، ( وإلا ) بأن مرض قبل القتال أو قبل الإشراف على الغنيمة واستمر مريضا حتى انقضى القتال ، ولم يقاتل   ( فقولان ) نظرا لدخوله بلد الحرب صحيحا [ ص: 193 ] والمرض المانع ( و ) يسهم ( للفرس مثلا ) سهم ( فارسه ) فللفرس سهمان ولراكبه سهم كما أن لمن لا فرس له سهما واحدا وللفرس الذي لا يسهم لراكبه سهمان كالعبد ، وللفرس السهمان

( وإن ) كان القتال ( بسفينة )   ; لأن المقصود من حمل الخيل في الجهاد إرهاب العدو ( أو ) ( كان الفرس برذونا ) وأجازه الإمام  ، وهو العظيم الخلقة الغليظ الأعضاء ، والعراب الممدوحة ضمر وأرق أعضاء ( وهجينا ) من الخيل لا الإبل إذ لا يسهم لها ، وهو ما أبوه عربي وأمه نبطية أي رديئة ، وعكس الهجين مقرف اسم فاعل من أقرف ، وهو ما أمه عربية ، وأبوه نبطي ( وصغيرا يقدر بها ) أي بالثلاثة ( على الكر ) على العدو ( والفر ) منه .

التالي السابق



الخدمات العلمية