الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وأخذ ) شخص ( معين ) أي معروف بعينه حاضر ( وإن ) كان ( ذميا ما عرف ) أنه ( له قبله ) أي قبل القسم ( مجانا ) بغير شيء ( وحلف أنه ملكه ) أي باق على ملكه الآن ( وحمل له )  إن كان المعين غائبا ، وعليه أجرة الحمل ( إن كان ) الحمل ( خيرا ) له ويحلف أيضا أنه باق على ملكه ما باعه ، ولا وهبه ولا خرج عن ملكه بناقل شرعي ( وإلا ) يكن حمله خيرا من بيعه بل بيعه خير واستوت مصلحة بيعه وحمله ( بيع له ) وحمل ثمنه له ( و ) إذا قسم ما عرف مالكه   ( لم يمض قسمه ) ولربه أخذه بلا ثمن [ ص: 195 ] ( إلا لتأول ) بأن يأخذ بقول بعض العلماء كالأوزاعي إن الحربي يملك مال المسلم فيمضي القسم وليس لربه أخذه إلا بالثمن ( على الأحسن ) ، وإنما لم يمض إذا لم يتأول بأن قسمه متعمدا للباطل أو جاهلا ; لأن حكم الحاكم جهلا أو قصدا للباطل يجب نقضه إجماعا ، وإن وافق قول عالم ( لا إن لم يتعين ) ربه بعينه ، ولا ناحيته كمصر ، وعلم أنه لمسلم في الجملة كمصحف ، وكتب حديث كالبخاري فلا يحمل بل يقسم على المشهور تغليبا لحق المجاهدين ولا يوقف والنص أنه يجوز قسمه ابتداء فإخراجه من أخذ معين أو من لم يمض قسمه غير مخلص ، والمخلص إخراجه من قوله وحمل له فتأمل ( بخلاف اللقطة ) توجد عندهم مكتوبا عليها ذلك فإنها لا تقسم بل توقف اتفاقا ثم إن عرف ربها حملت له إن كان خيرا .

التالي السابق



الخدمات العلمية