الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وهذم ) أي قطع ( السبي ) منا لزوجين كافرين   ( النكاح ) بينهما سبيا معا أو مترتبين أو سبيت هي فقط قبل إسلامه أو سبي هو فقط ، وعليها الاستبراء بحيضة ; لأنها أمة ( إلا أن تسبى وتسلم بعده ) أي بعد إسلام زوجها والظرف متعلق بالفعلين يعني إذا أسلم زوجها الحربي أو المستأمن ثم سبيت وأسلمت بعد إسلامه  فلا يهذم سبيها النكاح وتصير أمة مسلمة تحت حر مسلم ، ومحله إن أسلمت قبل حيضة ( وولده ) أي الحربي الذي أسلم وفر إلينا أو بقي حتى غزا المسلمون بلده فغنموه إن حملت به أمه قبل إسلام أبيه ( وماله فيء ) أي غنيمة فإن حملت به بعد إسلام أبيه  فحر اتفاقا ، وأما زوجته فغنيمة اتفاقا ، وأقر عليها إن أسلمت قبل حيضة كما مر ( مطلقا ) كان الولد صغيرا أو كبيرا ( لا ولد صغير لكتابية ) حرة ( سبيت ) أي سباها حربي فأولدها   ( أو ) ولد صغير من ( مسلمة ) سبيت أي سباها حربي فأولدها ثم غنم المسلمون الكتابية والمسلمة وأولادهما الصغار فالأولاد أحرار تبعا لأمهم ، وأما الكبار فرق إن كانوا من كتابية ( وهل ) ( كبار ) أولاد الحرة ( المسلمة )   ( فيء ) أي غنيمة ككبار أولاد الكتابية مطلقا ( أو ) فيء ( إن قاتلوا تأويلان ) ( وولد الأمة ) التي سباها الحربيون منا فولدت عندهم ( لمالكها )  صغارا أو كبارا من زوج أو غيره .

التالي السابق



الخدمات العلمية